ابن أسيد قال : لمّا كان من أمر أبي الحسن عليه السّلام ما كان قال ابنا أبي سمّال فنأت أحمد ابنه ، قال : فاختلفا إليه زمانا ، فلمّا خرج أبو السرايا خرج أحمد بن أبي الحسن عليه السّلام معه فأتينا إبراهيم وإسماعيل وقلنا لهما : إنّ هذا الرجل قد خرج مع أبي السرايا فما تقولان ؟ قال : فأنكرا ذلك من فعله ورجعا عنه ، وقالا : أبو الحسن حيّ نثبت على الوقف « 1 » .
ومحمّد قال : كان من أهل الفضل والصلاح وروى عن هاشميّة مولاة رقيّة بنت موسى عليه السّلام : أنّه كان صاحب وضوء وصلاة ، وكان ليله كلّه يتوضّأ ويصلّي فيسمع سكب الماء ثمّ يصلّي ليلا ، ثمّ يهدأ ساعة فيرقد ويقوم ، فيسمع سكب الماء ثمّ يصلّي ليلا ، فلا يزال كذلك حتّى يصبح ، وما رأيته قطّ إلّا ذكرت قول اللّه تعالى :
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
« 2 » .
والقاسم ، روى الكافي في باب النصّ على الرضا عليه السّلام عن الكاظم عليه السّلام قال :
إنّي خرجت فأوصيت إلى ابني عليّ ، ولو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم ابني لحبّي له ورأفتي عليه ، ولكن ذلك إلى اللّه تعالى « 3 » . وروى في باب عسر الموت : أنّه عليه السّلام قال لابنه القاسم : قم يا بنيّ فاقرأ عند رأس أخيك
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
الخبر « 4 » .
والحسين ، روى قرب الإسناد عن البزنطي ، عن الجواد عليه السّلام في خبر وقلت له يوما : أيّ عمومتك أبرّ بك ؟ قال : الحسين ، فقال أبوه : صدق واللّه ! هو أبرّهم به وأخيرهم له « 5 » صلّى اللّه عليهما جميعا .
وإسماعيل ، قال الشيخ والنجاشي : له كتب يرويها عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام « 6 » .
وحكيمة ، روى المناقب تولّيها ولادة الجواد عليه السّلام بأمر الرضا عليه السّلام كما تولّت حكيمة بنت الجواد عليه السّلام ولادة الحجّة عليه السّلام بأمر العسكري عليه السّلام « 7 » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 472 ، الرقم ، 898 .
( 2 ) الإرشاد : 303 .
( 3 ) الكافي 1 : 314 .
( 4 ) الكافي 3 : 126 .
( 5 ) قرب الإسناد : 378 ، الرقم ، 1334 .
( 6 ) الفهرست : 26 ، الرقم 31 ، النجاشي : 26 ، الرقم 48 .
( 7 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 394 .