تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
زيد بن عليّ ، فإنّه كان من علماء آل محمّد ، غضب للّه عزّ وجلّ فجاهد أعداءه حتّى قتل في سبيله ، ولقد حدّثني موسى بن جعفر عليه السّلام أنّه سمع أباه يقول : رحم اللّه عمي زيدا ، إنّه دعا إلى الرضا من آل محمّد ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه فقلت له : يا عمّ إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ، فلمّا ولي قال جعفر بن محمد عليه السّلام : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه . . . الخبر « 1 » . ثمّ قال الصدوق لزيد بن عليّ فضائل كثيرة عن غير الرضا عليه السّلام أحببت إيراد بعضها على أثر هذا الحديث ، ليعلم من ينظر في كتابنا هذا اعتقاد الإماميّة فيه . ثمّ روى أخبارا كثيرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والباقر والصادق عليهما السّلام في مدحه . وقال المفيد في مسارّه وأحزانه : أوّل يوم من شهر صفر سنة إحدى وعشرين ومائة كان مقتل زيد ، وهو يوم يتجدّد فيه أحزان آل محمّد عليهم السّلام « 2 » . قلت : وقد ورد أيضا فيه أخبار قادحة « 3 » إلّا أنّ أخبار مدحه متواترة ، وأخبار قدحه شاذّة نادرة . وعبد اللّه ، على قول المفيد ، فقال : كان فاضلا فقيها يلي صدقات الرسول وأمير المؤمنين عليهما السّلام « 4 » . إلّا أنّ الراوندي قال : روى أبو بصير عن الباقر عليه السّلام أنّ أباه قال له : واعلم أنّ عبد اللّه أخاك يدعو الناس إلى نفسه ، فامنعه فإن أبى فإنّ عمره قصير . . . الخ « 5 » . ويمكن أن يكون خلطا بعبد اللّه بن جعفر أي الأفطح . وعمر ، قال المفيد : كان فاضلا جليلا ورعا سخيّا يلي صدقاتهما عليهما السّلام وروى أنّه كان يشترط على من ابتاع صدقات عليّ عليه السّلام أن يثلم في الحائط كذا وكذا ثلمة ولا يمنع من دخله أن يأكل منه .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 248 ، الباب 25 ، ح 1 . ( 2 ) مسارّ الشيعة ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 7 : 46 . ( 3 ) راجع الكشّي : 232 ، الرقم ، 420 ، و 416 الرقم ، 788 ، و 153 ، الرقم ، 248 . ( 4 ) الإرشاد : 267 . ( 5 ) الخرائج 1 : 264 .
رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 99 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )