إذا عرفت هذا فنقول : يجوز أن يرجّح فاعل القبائح دواعيه إلى الندم على بعض القبائح دون بعض و إن كانت القبائح مشتركة في أنّ الداعي يدعو إلى الندم عليها ، و ذلك بأن تقترن ببعض القبائح قرائن زائدة كعظم الذنب ، أو كثرة الزواجر عنه ، أو الشناع عند العقلاء عند فعله ، و لا تقترن هذه القرائن ببعض القبائح فلا يندم عليها ، و هذا في دواعي الفعل ، فإنّ الأفعال الكثيرة قد تشترك في الدواعي ثم يؤثر صاحب الدواعي بعض تلك الأفعال على بعض بأن يترجح دواعيه إلى ذلك الفعل بما يقترن به من زيادة الدواعي ، فلا استبعاد في كون قبح الفعل داعيا إلى الندم ثم تقترن ببعض القبائح زيادة الدواعي إلى الندم عليه فيترجح لأجلها الداعي إلى الندم على ذلك البعض ، و لو اشتركت القبائح في قوة الدواعي اشتركت في وقوع الندم و لم يصح الندم على البعض دون الآخر .
و على هذا ينبغي أن يحمل كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و كلام أولاده كالرضا و غيره عليهم السّلام حيث نقل عنهم نفي تصحيح التوبة عن بعض القبائح دون بعض ، لأنّه لو لا ذلك لزم خرق الإجماع و التالي باطل فالمقدم مثله .
بيان الملازمة : أنّ الكافر إذا تاب عن كفره و أسلم و هو مقيم على الكذب إمّا أن يحكم بإسلامه و تقبل توبته عن الكفر أولا ، و الثاني خرق الإجماع لاتفاق المسلمين على إجراء أحكام المسلمين عليه و الأوّل هو المطلوب .
و قد التزم أبو هاشم استحقاقه عقاب الكفر و عدم قبول توبته و إسلامه لكن يمنع إطلاق الاسم عليه .
حال كه اين را دانستى مىگوييم : جايز است كه فاعل كارهاى قبيح ، انگيزهء خود بر پشيمانى از برخى كارهاى قبيح را ترجيح دهد و اين انگيزه نسبت به برخى ديگر ترجيح نيابد ، هرچند كارهاى قبيح از اين جهت با يكديگر مشتركاند كه انگيزه به پشيمان شدن از آن فرا مىخواند ، [ اما اين انگيزه مىتواند نسبت به برخى مؤثر و راجح گردد و نسبت به برخى ديگر نگردد ، ] و آن بدين صورت است كه با برخى
ترجمه و شرح كشف المراد ( فارسى ) — صفحة 228
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٢٨