وروي أنّ معاوية بعث إلى اليمن بسر « 1 » بن أرطاة العامري « 2 » وعليها عبيد اللّه
هامش
- الأستاذ الدّكتور سهيل زكّار : 149 ، الوافي بالوفيّات للصّفدي : 19 / 250 ، الفتوح لابن أعثم :
4 / 221 ، أنساب الأشراف للبلاذري : 461 ، تأريخ الإسلام للذّهبي : 3 / 650 ، النّجوم الزّاهرة لابن تغري بردي : 1 / 118 ، المعارف لابن قتيبة : 198 ، الكامل في التّأريخ لابن الأثير : 3 / 197 و 377 ، الأعلام للزّركلي : 8 / 184 ، الجرح والتّعديل للرازي : 9 / 270 رقم « 1135 » ، الثّقات لابن حبّان :
2 / 301 ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 23 / 260 و : 59 / 119 و 367 و : 65 / 223 و 224 و 229 ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 3 / 299 رقم « 3964 » و : 6 / 520 رقم « 9293 » .
( 1 ) في نسختي المصريّة والتّيموريّة : « بشر » وهو خطأ من النّاسخ . وما أثبتناه من الظّاهريّة والرّياض والمصادر التّأريخيّة والحديثيّة .
( 2 ) هو بسر بن أرطاة ويقال : ابن أبي أرطاة ، واسمه عمير بن عويمر بن عمران القرشيّ العامري : كان من شيعة معاوية ، نزيل الشّام مات سنة ( 86 ه ) وهو أحد فراعنة الشّام ، وكان مع معاوية بصفّين ، فأمره أن يلقى عليّا في القتال . وقال له : سمعتك تتمنّى لقاءه ، فلو أظفرك اللّه به وصرعته حصلت على دنيا وآخرة ولم يزل يشجّعه ويمنّيه حتّى رآه . فقصده في الحرب فالتقيا ، فطعنه عليّ فصرعه ، فانكشف له فكفّ عنه كما عرض له ذلك مع عمرو بن العاص .
اختلفوا في أنّ بسرا أدرك النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسمعه أم لا . وقالوا : إنّه لم يكن له استقامة بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وكان من أهل الرّدّة وقد دعا عليه عليّ عليه السّلام لمّا بلغه أنّه يقتل الصّبيان من المسلمين فقال عليه السّلام : « أللّهمّ اسلب دينه ، ولا تخرجه من الدّنيا حتّى تسلبه عقله ، فأصابه ذلك وفقد عقله ، وكان يهذي بالسّيف ويطلبه ، فيؤتى بسيف من خشب ، ويجعل بين يديه زقّ منفوخ ، فلا يزال يضربه حتّى يسأم ، وتوفّي في أيّام معاوية .
وقالوا : دخل المدينة فخطب النّاس ، وشتمهم وتهدّدهم يومئذ وتوعّدهم وقال : شاهت الوجوه .
ولمّا دخل اليمن ولقي ثقل عبيد اللّه بن العبّاس ، وفيه ابنان له صغيران ، فذبحهما بيده بمدية كانت معه ، ثمّ انكفأ راجعا إلى معاوية .
فقالت له امرأة له : يا هذا ، قتلت الرّجال ، فعلام تقتل هذين ؟ واللّه ما كانوا يقتلون في الجاهليّة والإسلام ، واللّه يا ابن أرطاة إنّ سلطانا لا يقوم إلّا بقتل الصّبيّ الصّغير ، والشّيخ الكبير ، ونزع الرّحمة ، وعقوق الأرحام لسلطان سوء . -