ابن عبّاس من قبل عليّ فتنحى عبيد اللّه فاستولى بشر عليها فبعث عليّ حارثة ابن قثامة السّعدي فهرب بسر ورجع عبيد اللّه بن عبّاس فلم يزل عليها حتّى قتل
هامش
- قالوا : فولهت عليهما أمّهما ، وكانت لا تعقل ، ولا تصغي إلّا لمن يخبرها بقتلهما ، ولا تزال تنشدهما في الموسم :ها من أحسّ بابنيّ اللّذين هما * كالدّرتّين تشظّى عنهما الصّدفها من أحسّ بابنيّ اللّذين هما * سمعي وقلبي فقلبي اليوم مختطفها من أحسّ بابنيّ اللّذين هما * مخّ العظام فمخي اليوم مزدهفنبئت بسرا وما صدّقت ما زعموا * من قتلهم ومن الإفك الّذي اقترفواأنحي على ودجي ابني مرهفة * مشحوذة وكذا الآثام تقترفمن ذلّ والهة حرّى مسلبة * على صبيّين ضلا إذ مضى السّلفترك بسر المدينة ، وتوجه إلى مكّة ، وقتل في طريقه بين حرم اللّه وحرم الرّسول رجالا ، ونهب أموالا ، ولمّا بلغ خبره أهل مكّة هرب أكثرهم خوفا من جوره وطغيانه ، ومرّ بنجران فقتل جماعة ، وقام خطيبا في أهلها ، وقال : يا أهل نجران ، يا معشر النّصارى ، وإخوان القرود ، أما واللّه أن بلغني عنكم ما أكره لأعودن عليكم بالتي تقطع النّسل ، وتهلك الحرث ، وتخرّب الدّيار ، وقتل وهو ذاهب إلى صنعاء أبا كرب ، وكان من رؤوس الشّيعة ، وسيّد من كان في البادية من حمدان ، وحين دخل صنعاء أعمل في أهلها القتل والسّلب ، وأتاه وفد من مأرب يستعطفه ويسترضيه ، فقتل رجاله ، وذبح طفلين صغيرين لعبيد اللّه بن العبّاس ، وكانت أمهما تدور مذهولة ناشرة شعرها .
انظر ، كتاب الغارات : 2 / 613 ، وبرواية ابن أبي الحديد : 2 / 13 - 14 و 301 ، الإستيعاب : 64 - 67 ، وقعة صفّين : 462 طبعة 2 سنة 1382 ه ، مروج الذّهب بهامش ابن الأثير : 6 / 93 ، الجمهرة :
228 و 391 ، أسد الغابة : 3 / 340 ، و : 1 / 180 ، ابن الأثير : 3 / 153 ، المعارف : 122 ، الفتوح :
2 / 39 و 92 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 123 و 148 و 150 ، الأغاني : 15 / 45 ، تهذيب ابن عساكر :
3 / 220 ، تأريخ الطّبريّ : 6 / 80 ، و : 4 / 20 وما بعدها طبعة أخرى ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 141 ، تهذيب التّهذيب : 1 / 436 ، تأريخ دمشق : 3 / 222 ، نهاية الأرب للقلقشندي : 371 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 115 .