ذكر شدّته في دين اللّه تعالى :
عن طاوس أنّه كان يقول : ما رأيت أحدا كان أشدّ تعظيما لحرمات اللّه تعالى من ابن عبّاس « 1 » .
وعن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه لمّا نزل الماء في عينيه فذهب بصره فأتاه الّذي يثقب العين ، ويسيل الماء فقال : خلّ بيننا وبين عينيك نسيل ماءهما ولكن تمسك خمسة أيّام عن الصّلاة « 2 » .
قال : لا واللّه ، لا ركعة واحدة إنّي حدّثت أنّه من ترك صلاة واحدة لقي اللّه وهو عليه غضبان .
وفي رواية : إنّه لمّا فقد بصره قيل له : نداويك ولكن تمكث كذا وكذا لا تصلّي إلّا على قفاك فأبى « 3 » .
وقال : بلغني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « من ترك صلاة ، لقي اللّه وهو عليه
هامش
- 46 . انظر ، المصادر السّابقة ، وسبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ : 11 / 131 .
( 1 ) انظر ، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني : 1 / 329 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ : 11 / 130 ، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل : 2 / 950 ح 1837 و 1838 ، سير أعلام النّبلاء : 3 / 342 .
( 2 ) يعني ترك القيام في الصّلاة ، ويصلّي من جلوس . انظر ، آراء الفقهاء في هذه المسألة على سبيل المثال ، حاشية الدّسوقي على الشّرح الكبير : 1 / 256 ، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام للشّيخ محمّد حسن النّجفي : 10 / 1 ، الفتاوى الواضحة للسّيّد الشّهيد السّعيد محمّد باقر الصّدر : 405 .
( 3 ) انظر ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 64 / 140 ، الدّرّ المنثور للسّيوطي : 1 / 298 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ : 11 / 130 .