وعنه : قال : كان عمر يأذن لأهل بدر ، ويأذن لي معهم .
فقال بعضهم : أتأذن لهذا الفتى ، وفي أبنائنا من هو مثله ؟ .
فقال : فإنّه من قد علمتم ، فأذن لهم يوما وأذن لي معهم فسألهم عن هذه السّورة
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
« 1 » إلى آخرها .
فقالوا : أمر اللّه نبيّه إذا فتح عليه أن يستغفر ، وأن يتوب إليه .
فقال لي : ما تقول يا ابن عبّاس ؟
فقلت : ليس كذلك ، ولكنّه أخبر نبيّه بحضور أجله فقال :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
فتح مكّة
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
« 2 » أي فذلك علامة موتك :
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
.
فقال لهم : كيف تلوموني عليه بعد ما ترونه « 3 » . خرّجه في الصّفوة .
هامش
- المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني : 10 / 264 ح 10617 طبعة القاهرة ، فتح الباري في شرح البخاريّ : 8 / 20 ح 4043 وص : 753 ح 4686 ، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني : 17 / 286 ح 4294 ، تحفة الأحوذي : 9 / 208 ، رياض الصّالحين للنّووي : 116 ح 113 ، تخريج الأحاديث والآثار : 4 / 321 ح 1558 ، كنز العمّال : 2 / 558 ح 4724 ، كشف الخفاء : 2 / 105 ، تفسير البغويّ : 4 / 541 .
( 1 ) النّصر : 1 .
( 2 ) النّصر : 2 .
( 3 ) انظر ، المصادر السّابقة ، وصفوة الصّفوة : 1 / 749 طبعة حيدر آباد الدّكن ، الآحاد والمثاني للضّحّاك : 1 / 291 ح 394 ، أحكام القرآن لابن العربيّ : 4 / 462 ، تفسير ابن كثير : 4 / 600 ، تفسير الثّعالبي : 1 / 51 ، الإتقان في علوم القرآن للسّيوطي : 2 / 287 و 495 ، مطبعة المشهد الحسينيّ بمصر ، فيض القدير شرح الجامع الصّغير في أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطي : 5 / 510 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 4 / 367 ، إمتاع الأسماع للمقريزي : 14 / 414 ، تفسير ابن كثير :
3 / 607 ، النّزاع والتّخاصم للمقريزي : 133 .