فيّ . وكان ذلك أوّل ما خبّر من صلابته ، ودينه ، وعدله رحمه اللّه « 1 » .
ذكر ابن إسحاق عن عائشة أمّ المؤمنين ، وعن أبي بردة قال : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النّجاشيّ فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص ، وعمارة بن الوليد ، وجمعوا للنّجاشيّ هدية فأتياه بها ، فقبلها ثمّ قالا : إنّ ناسا من أرضنا رغبوا عن ديننا وهم في أرض الملك فبعث إلينا فقال لنا جعفر : لا يتكلّم منكم أحد ، أنا خطيبكم اليوم ؟ .
فقالوا : اسجدوا للملك .
قال جعفر : لا نسجد إلّا للّه ، ثمّ ذكر نحو حديث أمّ سلمة .
وقال : ثمّ قال النّجاشيّ : مرحبا بكم ، وبمن جئتم من عنده ، وأنا أشهد أنّه رسول اللّه ، وأنّه الّذي بشّر به عيسى بن مريم عليه السّلام ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتّى أقبّل نعله « 2 » . خرّجه في الصّفوة .
وعن عمرو بن العاص قال : لمّا أتينا باب النّجاشيّ ناديت إئذن لعمرو بن
هامش
( 1 ) انظر ، السّيرة النّبويّة لابن هشام : 1 / 240 ، دار إحياء التّراث العربيّ بيروت ، كتاب الأوائل لابن أبي عاصم تحقيق : محمود محمّد محمود حسن نصّار : 93 ح 64 طبعة دار الجبل بيروت سنة ( 1411 ه ) ، تأريخ الإسلام للذّهبي : 2 / 135 ، سير أعلام النّبلاء : 1 / 430 .
( 2 ) انظر ، صفوة الصّفوة لابن الجوزي : 1 / 514 ، تالي التّلخيص المتشابه للخطيب البغدادي : 1 / 235 ح 128 ، سير أعلام النّبلاء : 1 / 438 و 439 ، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني : 1 / 114 ، المستدرك على الصّحيحين : 2 / 338 ح 3208 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 6 / 30 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 7 / 350 ، مسند الرّوياني : 1 / 331 ح 502 ، مسند أبي داود الطّيالسي : 1 / 46 ح 346 ، مسند عبد بن حميد : 1 / 193 ح 550 .