وعنه قال : قال العبّاس : إنّي أعلم ما بقاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فينا إلّا قليلا .
قال : فأتاه ، فقال : يا رسول اللّه ، لو اتّخذت مكانا تكلّم النّاس منه ؟ .
قال : « بل أصبر عليهم ينازعوني ردائي ، ويطؤون عنقي ، ويصيبني غبارهم حتّى يكون اللّه هو الّذي يريحني منهم » « 1 » . حديث حسن صحيح ، ويصلح في
هامش
- قال أبو سفيان : فماذا فعل المستضعفان عليّ ، والعبّاس ؟ .
قال : جالسين .
قال : أما واللّه لئن بقيت لهما لأرفعن من أعقابهما ، ثمّ قال : إنّي أرى غبرة لا يطفيها إلّا دم ، ثمّ لمّا وصل المدينة جعل يطوف في أزقتها ويقول :بني هاشم لا تطمعوا النّاس فيكم * ولا سيّما تيم بن مرّة أو عديّفما الأمر إلّا فيكم وإليكم * وليس لها إلّا أبو حسن عليّانظر ، العقد الفريد : 3 / 62 ، السّقيفة برواية شرح النّهج لابن أبي الحديد : 3 / 120 .
وفي رواية : زاد اليعقوبيّ :أبا حسن فأشدد بها كفّ حازم * فإنّك بالأمر الّذي يرتجى مليانظر ، تأريخ اليعقوبيّ : 2 / 150 ، شرح النّهج : 6 / 7 .
وزاد الطّبريّ في تأريخه : « . . . أين المستضعفان أين الأذلان عليّ ، والعبّاس ؟ .
وقال : أبا حسن ابسط يدك حتّى أبايعك فأبى عليّ عليه السّلام وجعل يتمثّل بشعر المتلمس :إنّ الهوان حمار الأهل يعرفه * والجرّ ينكره والرّسلة الأجدانظر ، تأريخ الطّبريّ : 3 / 449 ، والسّقيفة لأبي بكر الجوهري برواية شرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 130 .
( 1 ) انظر ، كنز العمّال : 4 / 376 ح 10991 و 10992 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 21 ، المصنّف لعبد الرّزاق الصّنعاني : 5 / 434 ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 193 ، ميزان الإعتدال : 2 / 177 رقم « 1640 » ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ :
12 / 232 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 8 / 143 ح 125 .
إذا من حقّ الإمام عليّ عليه السّلام أن يقول : « أللّهمّ إنّي أستعديك على قريش ، ومن أعانهم ، فإنّهم قد -