تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
هامش
- قطعوا رحمي ، وأكفؤا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقّا . كنت أولى به من غيري ، وقالوا : ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه ، وفي الحقّ أن تمنعه ، فاصبر مغموما ، أو مت متأسّفا . فنظرت فإذا ليس لي رافد ، ولا ذابّ ، ولا مساعد ، الّا أهل بيتي ، فظننت بهم عن المنيّة فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشّجا ، وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم ، وآلم للقلب من وخز الشّفار » . انظر ، نهج البلاغة : الخطبة « 217 » . ومن حقّ الإمام عليّ عليه السّلام أن يقول : « لقد علمتم أنّي أحقّ النّاس بها من غيري ، وو اللّه لأسلمنّ ما سلمت أمور المسلمين ، ولم يكن فيها جور الّا عليّ خاصّة ، التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه ، وزبرجه » . انظر ، نهج البلاغة : الخطبة « 74 » . وللتأريخ نذكر قول عمر لأبي بكر : ألا ترسل إلى هذا الرّجل المتخلف فيجيء فيبايع ؟ . قال أبو بكر : يا قنفذ ، إذهب إلى عليّ وقل له : يقول لك خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تعال بايع ! . فرفع عليّ عليه السّلام صوته وقال : سبحان اللّه ما أسرع ما كذبتم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ! . قال : فرجع فأخبره ، ثمّ قال عمر : ألا تبعث إلى هذا الرّجل . . . ؟ . فقال لقنفذ : إذهب إلى عليّ فقل له : يقول لك أمير المؤمنين : تعال بايع ! فذهب قنفذ ، فقال : ما جاء بك ؟ . قال : يقول لك أمير المؤمنين : تعال فبايع ! فرفع عليّ عليه السّلام ، صوته وقال : سبحان اللّه ، لقد ادّعى ما ليس له . فجاء : فأخبره ، فقام عمر : فقال : انطلقوا إلى هذا الرّجل حتّى نجيء إليه ، فمضى إليه جماعة ، فضربوا الباب فلمّا سمع عليّ عليه السّلام ، أصواتهم لم يتكلّم . . . فقالت فاطمة عليها السّلام : « يا رسول اللّه ، ما لقينا من أبي بكر ، وعمر بعدك » ؟ فلمّا سمعوا صوتها ، بكى كثير ممّن كان معه ، ثمّ انصرفوا ، ووثب عمر في ناس معه ، فأخرجوه وانطلقوا به إلى أبي بكر . . . فقال أبو بكر : بايع . قال : فإن لم أفعل ؟ .