ذكر شفقته على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
وعن عليّ : إنّ العبّاس قال له : « إنّي واللّه لا أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يستفيق من
هامش
- قال : إذا واللّه الّذي لا إله إلّا هو تضرب عنقك ! .
قال عليّ عليه السّلام : فأنا عبد اللّه ، وأخو رسوله .
قال أبو بكر : بايع .
قال : فإن لم أفعل .
قال : إذا واللّه الّذي لا إله إلّا هو تضرب عنقك ! فالتفت عليّ إلى القبر وقال :قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. الأعراف :
150 . وانظر ، الإمامة والسّياسة : 1 / 30 - 31 ، منشورات الشّريف الرّضي .
فقال عمر بن الخطّاب : أمّا عبد اللّه فنعم ، وأمّا أخو رسول اللّه فلا ! وأبو بكر ساكت ، فقال له عمر :
ألا تأمر فيه بأمرك ؟ .
انظر ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 56 و 60 و : 6 / 11 ، الفتوح لابن أعثم : 1 / 13 ، تأريخ اليعقوبيّ : 2 / 126 ، أعلام النّساء : 4 / 114 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 30 . . . فرجع يومئذ ولم يبايع .
وانظر ، المغازي للواقديّ : 3 / 880 ، تأريخ بغداد : 6 / 387 ، تأريخ ابن عساكر : 1 / 133 .
وعن ابن عبّاس : إنّ الأوّل - أبو بكر - أمر خالد بن الوليد فقال : إذا انصرفت من صلاة الفجر فأضرب عنق عليّ ، فصلّى ، ثمّ ندم ، فجلس في صلاته حتّى كادت الشّمس أن تطلع ، ثمّ قال في صلاته : « يا خالد ، لا تفعل ما أمرتك به » ثلاثا ، فألتفت عليّ فإذا خالد مشتمل على السّيف في جانبه فقال : يا خالد ، أكنت به فاعلا ؟ .
فقال : إي واللّه لولا أنّه نهاني .
فقال له عليّ : كذبت لا أمّ لك ، أنت أضيق حلقة است من ذلك .
ثمّ قال عليه السّلام : « فو الّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، ما أسلموا ، ولكن استسلموا ، وأسرّوا الكفر ، فلمّا وجدوا أعوانا عليه أظهروه » .
انظر ، نهج البلاغة : رسالة رقم « 16 » ، والأنساب : 3 / 95 .
ومن روائع حكمه هنا كما جاء في الحكمة : « 166 » : « لا يعاب المرء بتأخير حقّه ، إنّما يعاب من أخذ ما ليس له » . انظر ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 4 / 324 و : 18 / 168 .