( شرح ) : أنى وآن : بمعنى أي حان وقته « 1 » .
ذكر احترام عثمان وعليّ العبّاس وامتثالهما أمره وقبولهما إشارته :
عن صهيب مولى العبّاس بن عبد المطّلب قال : ( « أرسلني العبّاس إلى عثمان ابن عفّان أدعوه فأتيته وهو يغدّي النّاس فغدّاهم ثمّ جاء فقال : أفلح الوجه أبا الفضل ، قال العبّاس : ووجهك .
قال : ما هو إلّا أن غدّيت النّاس ثمّ أتيتك .
فقال : أذكرك اللّه يا أمير المؤمنين في عليّ ابن عمّك ، وابن عمّتك ، وأخيك في دينك ، وصاحبك مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وصهرك بلغني أنّك تريد أن تقوم به وبأصحابه فاعفني من ذلك ؟ .
فقال عثمان : إنّ أوّل ما أجيبك به إنّي قد شفّعتك ، وإنّ عليّا لو شاء ما كان أحد دونه ، ولكنّه أبى إلّا رأيه .
ثمّ انطلق فأرسلني إلى عليّ فأتاه « 2 » فقال : إنّ عثمان ابن عمّك ، وابن عمّتك ، وأخوك في دينك ، وصاحبك مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وولي بيعتك فقال عليّ : « لو أمرتني أن أخرج من داري لفعلت » ) « 3 » . خرّجه سعد بن نصر المخزومي .
هامش
( 1 ) انظر ، النّهاية في غريب الحديث : 1 / 78 ، مختار الصّحاح : 1 / 12 .
( 2 ) في نسخة ( فأتا ) ولعله غلط .
( 3 ) انظر ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 333 ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 39 / 264 ، التّعديل والتّجريح لمن خرّج عنه البخاريّ لسليمان بن خلف الباجي : 3 / 1007 ح 1153 ، التّأريخ الصّغير للبخاري : 1 / 70 ح 271 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 4 / 208 ، المصنّف لابن أبي شيبة : -