رجع . فقلت : ما عندك ؟ .
فقال : واللّه لقد رأيت رجلا يأمر بالخير وينهى عن الشّر .
فقلت له : لم تشفني من الخبر ، فأخذت جرابا وعصا ثمّ أقبلت إلى مكّة وجعلت لأعرفه وأكره أن أسأل عنه فأشرب من ماء زمزم وأكون في المسجد قال : فمرّ بي عليّ ، فقال : كأنّ الرّجل غريب ؟ .
قال : قلت : نعم .
قال : فانطلق إلى المنزل ، فانطلقت معه لا يسألني عن شيء ، ولا أحدّثه فلمّا أصبحت غدوت إلى المسجد لأسأل « 1 » عنه وليس أحد يخبرني عنه بشيء .
قال : فمرّ بي عليّ ، فقال : أما آن للرّجل أن يعرّف منزله ؟ .
قال : قلت : لا .
قال : فانطلق معي فذهبت معه ولا يسأل أحد منّا صاحبه عن شيء حتّى إذا كان الثّالث فعل به مثل ذلك ، فأقامه عليّ معه .
قال له : ألا تحدّثني ؟ .
قال : فقال : ما أمرك ؟ وما أقدمك هذه البلدة ؟ .
قال : قلت : إن كتمت عليّ أخبرتك ؟ .
قال : فإنّي أفعل .
قال : قلت له : بلغنا أنّه خرج هاهنا رجل يزعم أنّه نبي ، فأرسلت أخي ليكلّمه فرجع ولم يشفني من الخبر فأردت أن ألقاه .
هامش
( 1 ) في النّسخة المصريّة : « لا سألت » وهو تحريف .