خرّجه أبو عمر .
ذكر شفقة العبّاس على أهل الإسلام في الجاهليّة والإسلام وحرمته في قريش :
عن ابن عبّاس قال : ألا أخبركم بإسلام أبي ذرّ « 1 » ؟ .
قال : قلنا : بلى .
قال : قال أبو ذرّ : كنت رجلا من غفار فبلغنا أنّ رجلا قد خرج بمكّة يزعم أنّه نبيّ . فقلت لأخي : انطلق إلى هذا الرّجل كلّمه وائتني بخبره فانطلق فلقيه ثمّ
هامش
- 214 ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 26 / 354 ، الوافي بالوفيّات للصّفدي : 16 / 361 ، عيون الأثر لابن سيّد النّاس : 2 / 372 .
( 1 ) أبو ذرّ الغفاري : هو جندب بن السّكن ، ولقبه : برير ، وقيل : اسمه بريد بن جنادة ، وقيل : اسمه جندب بن جنادة . وهو من غفار قبيلة من كنانة وهو : غفار بن مليل بن حمزة بن بكى بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة . قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأسلم ورجع إلى بلاد قومه فأقام فيها ، ثمّ رجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولكن عثمان سيّره إلى الرّبذة - بين مكّة والمدينة فمات بها سنة ( 32 ه ) وليس له عقب ، كان رابع أربعة سبقوا إلى الإسلام ، وكان من المتألّهين في الجاهليّة والّذين عبدوا اللّه وتركوا الأصنام .
ولمّا أسلم أجهر بإسلامه في البيت الحرام ، فضربه رجال من قريش حتّى ضرّجوه بدمه وأغمي عليه فتركوه ظنّا منهم أنّه قد مات .
وسيّر إلى الشّام بعد وفاة الرّسول صلّى اللّه عليه واله ومكث هناك حتّى شكاه معاوية إلى عثمان فاستقدمه الخليفة وعنّفه ونفاه إلى الرّبذة ، وقد وردت أحاديث كثيرة عن الرّسول صلّى اللّه عليه واله في مدحه .
انظر ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 4 ق 1 / 161 ، مسند الإمام أحمد : 2 / 163 و 175 و 223 ، و 5 / 147 و 155 و 159 و 165 و 166 و 172 و 174 و 351 و 356 ، و : 6 / 442 ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 342 ، صحيح الإمام البخاريّ : مناقب أبي ذرّ ، صحيح التّرمذي ، وصحيح مسلم في باب المناقب ، سنن ابن ماجة : الباب الأوّل من المقدّمة ، مسند الطّيالسي : ح 458 .
وانظر ، تأريخ الطّبري ، وابن الأثير في ذكر غزوة تبوك ، ولاحظ ترجمته في التّقريب : 2 / 420 ، وجوامع السّيرة : 277 ) . روى عنه أصحاب الصّحاح ( 281 ) حديثا .