عليه سبعا ، ثمّ جمع إليه الشّهداء حتّى صلّى عليه سبعين صلاة . أخرجه المحاملي .
وقد روى أنس بن مالك : إنّ شهداء أحد لم يغسّلوا ودفنوا بدمائهم ، ولم يصلّ عليهم « 1 » . خرّجه أحمد ، وأبو داود ، والتّرمذيّ ، وخرّجه البخاريّ من حديث جابر . فيحمل أمر حمزة على التّخصيص ومن صلّى عليه في غيره على أنّه جرح حال الحرب ، ولم يمت حتّى انقضت الحرب .
أمّا من مات حال الحرب فحكمه ما تضمّنه هذا الحديث . وقد خرّج المخلّص عن أنس أنّه صلّى اللّه عليه واله لم يصلّ على أحد من الشّهداء غير حمزة . وقال : « أنا شهيد عليهم » . وكان صلّى اللّه عليه واله يدفن الاثنين والثّلاثة في قبر واحد « 2 » . خرّجه المخلّص وهو محمول على الشّهداء الّذين قتلوا حال الحرب لم يصلّ على أحد منهم غير حمزة كما تقدّم تقريره .
هامش
( 1 ) انظر ، المصادر السّابقة ، المجموع لمحيي الدّين النّوويّ : 5 / 265 ، نيل الأوطار من أحاديث سيّد الأخيار شرح منتقى الأخبار ، محمّد بن علي بن محمّد الشّوكاني : 4 / 78 ، إرواء الغليل لمحمّد بن ناصر الألباني كتاب الجنائز : 55 ، سنن أبي داود : 2 / 66 ح 3135 ، سنن التّرمذي : 2 / 138 طبعة مصر سنة ( 1353 ه ) ، المستدرك على الصّحيحين : 1 / 365 ، سنن البيهقي الكبرى : 4 / 10 ، مسند الإمام أحمد : 3 / 128 ، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني : 8 / 153 ، تحفة الأحوذي :
4 / 108 ، شرح معاني الآثار لأحمد بن محمّد بن مسلمة : 1 / 502 ، سنن الدّار قطني : 4 / 65 ح 4161 ، معرفة السّنن والآثار للبيهقي : 3 / 141 ح 2094 ، الإستذكار لابن عبد البرّ : 5 / 117 ، التّمهيد لابن عبد البرّ : 24 / 242 ، نصب الرّاية للزّيلعي : 2 / 368 .
( 2 ) انظر ، المصادر السّابقة ، المغني لابن قدامة : 2 / 421 ، سنن الدّار قطني : 4 / 65 ح 4160 .