فدعا بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فمدّهما على وجهه فبرزت رجلاه ومدّهما على رجليه فبرز وجهه فمدهما على وجهه رضى اللّه عنه وجعل على رجليه شيء من أذخر ، ثمّ قال :
« لقد كان حمزة مكتوبا عند اللّه في السّماء السّابعة : حمزة أسد اللّه ، وأسد رسوله » « 1 » . أخرجه ابن السرّي .
ويمكن أن يكون كان هذا في أوّل الأمر قبل مجيء صفيّة ، ثمّ جاءت صفيّة قبل دفنه فكفّن بما جاءت به من غير أن يكون بينهما تضادد . واللّه أعلم .
ذكر الصّلاة عليه :
قد تقدّم في ذكر بكائه أنّه صلّى عليه صلّى اللّه عليه واله سبعين صلاة .
وعن أنس بن مالك رضى اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذا صلّى على جنازة كبّر عليها أربعا ، وأنّه كبّر على حمزة سبعين تكبيرة « 2 » . خرّجه صاحب الصّفوة ، والبغويّ في معجمه .
وعن ابن عبّاس قال : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بحمزة يوم أحد فهيىء للقبلة ثمّ كبّر
هامش
( 1 ) تقدّمت تخريجاته .
( 2 ) انظر ، المصادر السّابقة ، الأحكام للإمام يحيى بن الحسين : 1 / 153 ، الثّمر الدّاني في تقريب المعاني شرح رسالة ابن زيد القيرواني جمع الأستاذ المحقّق الشّيخ صالح عبد السّميع الآبي الأزهري :
272 ، سبل السّلام لمحمّد بن إسماعيل الكحلاني ثمّ الصّنعاني : 2 / 97 ، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ : 3 / 168 ، شرح سنن أبي داود : 4 / 64 ، تحفة الأحوذي : 4 / 109 ، معرفة السّنن والآثار للبيهقي : 3 / 143 ، تنقيح التّحقيق في أحاديث التّعليق للذّهبي : 1 / 309 مسألة رقم « 263 » ، شرح مسند أبي حنيفة لملّا عليّ القاري الهروي : 526 طبعة دار الكتب العلميّة بيروت لبنان ، تفسير الرّازي :
16 / 148 ، فيض القدير شرح الجامع الصّغير في أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطي :
2 / 387 ، أسد الغابة لابن الأثير : 2 / 49 ، ينابيع المودّة : 2 / 217 ح 622 .