المخلّص ، وصاحب الصّفوة .
( شرح ) : توسّمت : تفرّست « 1 » . لدمت : ضربت ودفعت « 2 » . وجلدة أي قويّة صابرة من الجلد . وغضاضة : يجوز أن يكون من غضّ طرفه إذا أغمضه وغضّ من صوته إذا أنقصه أي الكفاف إنقباض أو من قولهم : « ما عليك في هذا الأمر غضاضة » أي مذلّة ، ومنقصة ، فكنّى به عن المجازية إذ بها يحصلان « 3 » .
وعن عبد الرّحمن بن عوف رضى اللّه عنه أنّه أتي بطعام وكان صائما ، فبكى وقال :
« قتل حمزة فلم يوجد ما يكفّن فيه إلّا ثوب واحد « 4 » . وقتل مصعب بن عمير فلم يوجد ما يكفّن فيه إلّا ثوب واحد ، ولقد خشيت أن تكون عجّلت لنا طيباتنا في حياتنا الدّنيا » « 5 » . قال : وجعل يبكي . خرّجه أبو حاتم .
وعن يحيى بن عبد الرّحمن بن أبي لبيبة عن جدّه قال : لمّا كان يوم أحد وقتل حمزة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « من عنده كفن لحمزة » ؟ .
فقال رجل من الأنصار : بأبي وأمّي يا رسول اللّه ، عندي لأبي شقّتان من شعر
هامش
- الألباني : 3 / 166 ح 711 ، سنن البيهقي الكبرى : 3 / 401 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ : 4 / 224 .
( 1 ) انظر ، مختار الصّحاح : 1 / 300 ، لسان العرب : 11 / 226 و : 12 / 636 .
( 2 ) انظر ، لسان العرب : 12 / 539 ، النّهاية في غريب الحديث : 4 / 245 .
( 3 ) انظر ، مختار الصّحاح : 1 / 199 ، لسان العرب : 7 / 197 .
( 4 ) في النّسخة المصريّة : « ثوبا واحدا » وهو غلط جلي .
( 5 ) انظر ، المصادر السّابقة ، صحيح البخاريّ : 2 / 77 ، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني :
8 / 58 ح 4721 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 4 / 581 ح 137 و : 8 / 206 ح 8 ، جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ : 2 / 19 ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 166 ، سير أعلام النّبلاء : 1 / 147 ، تأريخ الإسلام للذّهبي : 2 / 217 و : 3 / 563 ، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي : 3 / 536 طبعة البهية بمصر .