هامش
- قال : أنت أحقر ، وأصغر من ذلك فكيف تأمن في بني هاشم ، وبني زهرة وقد قتلت محمّدا .
فقال له عمر : ما أراك إلّا قد صبأت وتركت الدّين الّذي أنت عليه .
وفي رواية : لعلك قد صبأت إلى محمّد فأبدأ بك فأقتلك ؟ فعند ذلك . قال سعد : إعلم أنّي آمنت بمحمّد وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، فسلّ عمر سيفه ، وكشف سعد عن سيفه ، وشدّ كلّ واحد منهما على الآخر حتّى كادا أن يختلطا .
فقال سعد : مالك يا عمر ، لا تصنع هذا بأختك آمنة بنت الخطّاب - في المواهب - فاطمة بنت الخطّاب ، وزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ؟ .
فقال : أأسلما ؟ .
قال : نعم ، فتركه عمر وسار إلى منزل آمنة مسرعا حتّى أتاهما ، وعندهما رجل من الأنصار يقال له : خبّاب بن الأرت ، وهم يقرؤون سورة طه فلمّا سمع خبّاب حسّ عمر توارى في البيت فدخل عمر عليهما .
فقال : ما هذه الهينمة الّتي سمعتها عندكم ؟ .
فقالا : ما عدا حديثا حدثناه بيننا .
قال : فلعلكما قد صبأتما ؟ .
فقال له ختنه : أرأيت يا عمر إن كان الحقّ في غير دينك ؟ .
فوثب عمر على ختنه سعيد وبطش بلحيته فتواثبا ، وكان عمر رجلا شديدا قويّا ، فضرب بسعيد الأرض وجلس على صدره فجاءت أخته فدفعته عن زوجها فلطمها عمر لطمة شجّ بها وجهها ، فلمّا نظرت إلى الدّم على وجهها غضبت ، وقالت : يا عدوّ اللّه ، أتضربني على أن أوحّد اللّه ؟ .
قال : نعم .
وفي رواية قالت : يا عمر ، إنّ الحقّ في غير دينك ؟ أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، لقد أسلمنا على رغم أنفك ، فاصنع ما أنت صانع ، فلمّا سمعها عمر ندم ، وقام عن صدر زوجها . . .
وكان عمر يقرأ الكتب .
فقالت أخته : لا أفعل ؟ . .
قالت له أخته : إنّك رجس ، فانطلق فاغتسل أو توضأ ؛ فإنّه كتاب لا يمسّه إلّا المطهرون ، فخرج -