وقال : أتشتمه ! فأنا على دينه أقول ما يقول ، فردّ ذلك عليّ إن استطعت .
فقامت رجال بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل ، فقال أبو جهل : دعوا أبا عمارة ، فإنّي واللّه قد سببت ابن أخيه سبّا قبيحا .
وتمّ حمزة على إسلامه وعلى متابعة النّبيّ صلّى اللّه عليه واله .
فلمّا أسلم حمزة عرفت قريش أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قد عزّ وامتنع ، وأنّ حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون من النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ) « 1 » .
وعند غير ابن إسحاق : ( إنّ كلام أبي جهل للنّبيّ صلّى اللّه عليه واله كان عند الحجون ، وأنّه صبّ التّراب على رأس النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، ووطئ برجله على عاتقه ، وأنّ المرأة الّتي أخبرت حمزة سلمى مولدة صفيّة بنت عبد المطّلب ، وأنّه قال لها : أنت رأيت هذا الّذي تقولين ؟ .
قالت : نعم . فدخل سريعا فنظر في الخلق لا يتكلّم يعرف في وجهه الغضب حتّى وقف على أبي جهل فحمل عليه بالقوس فضربه ضربة أوضحت في رأسه ، وذكر معنى ما بعده ) « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر ، السّيرة النّبويّة لمحمّد بن إسحاق : 152 ، السّيرة النّبويّة لابن هشام : 2 / 129 و 311 ، دار إحياء التّراث العربيّ بيروت ، و : 1 / 189 طبعة أخرى ، الكامل في التّأريخ لابن الأثير : 2 / 83 ، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي : 1 / 477 طبعة البهية بمصر ، شرح الأخبار للقاضي النّعمان المغربي :
3 / 266 ، إمتاع الأسماع للمقريزي : 9 / 102 ، عيون الأثر لابن سيّد النّاس : 1 / 138 ، تأريخ الإسلام للذّهبي : 1 / 171 ، منزل الوحي : 563 ، الطّبعة الثّانية ، أسد الغابة لابن الأثير : 2 / 47 الطّبعة الأولى ، كتاب المنمّق في أخبار قريش ، لمحمّد بن حبيب ، تصحيح خورشيد أحمد فاروق : 340 ، طبعة عالم الكتب ، تأريخ الطّبريّ : 2 / 73 .
( 2 ) انظر ، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي : 1 / 477 طبعة البهية بمصر ، الطّبقات الكبرى لابن سعد :
3 / 9 طبعة بيروت .