تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
هامش
- ليث ؟ قال له : لا واللّه ما نحن بتاركي صاحبك وما أمرنا رسول اللّه إلّا بك وحدك . . . فاختار القتال وقتله المجذر . ومن أراد الإطّلاع على ذلك فليراجع المصادر مثل الكامل في التّأريخ : 2 / 89 ، والطّبري في تأريخه : 2 / 282 ، والصّحيح من سيرة النّبيّ الأعظم : 3 / 172 ، والسّيرة النّبويّة لابن هشام : 2 / 281 ، والسّيرة الحلبيّة للحلبيّ الشّافعيّ : 2 / 168 ، وشرح النّهج لابن أبي الحديد : 14 / 133 و 183 ، والبداية والنّهاية : 3 / 284 ، ومجمع البيان : 4 / 559 ، وغيرها . أمّا أنّ العبّاس قد أسر فلا شكّ ولا ريب في ذلك ، وقد نصّ عليه كلّ من أرّخ وقعة بدر من أهل السّير والأخبار ، وهو صلّى اللّه عليه واله الّذي قال : سمعت تضوّر عمّي العبّاس في وثاقه فمنعني النّوم ، فقاموا إليه فأطلقوه فنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . انظر ، ابن الأثير في الكامل : 2 / 89 ، وشرح النّهج لابن أبي الحديد : 14 / 182 ، وكنز العمّال : 5 / 272 ح 5391 ، والصّحيح من سيرة النّبيّ الأعظم : 3 / 520 ، والبداية والنّهاية : 3 / 285 ، وصحيح مسلم : 6 / 157 ، شواهد التّنزيل : 1 / 511 ح 541 ، الأحكام السّلطانية للماوردي : 2 / 46 . وذكره أيضا ابن قتيبة في المعارف : 155 ، قال العبّاس : يا رسول اللّه ، إنّ هذا واللّه أسرني بعد ما أسرني رجل أجلح من أحسن النّاس وجها ، على فرس أبلق ما أراه في القوم ، فقال الأنصاري : أنا أسرته يا رسول اللّه ، فقال : أسكت لقد أيّدك اللّه عزّ وجلّ بملك كريم ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : كيف أسرت العبّاس يا أبا اليسر ، قال : يا رسول اللّه لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قطّ هيئته كذا وكذا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لقد أعانك عليه ملك كريم . وقال للعبّاس : إفد نفسك ، وابني أخيك عقيل بن أبي طالب ، ونوفل بن الحارث ، وحليفك عتبة بن عمر ، فقال : يا رسول اللّه إنّي كنت مسلما ولكن القوم استكرهوني ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أعلم بإسلامك . فإن كان ما قلت فإنّ اللّه يجزيك . ففدى العبّاس نفسه بمائة أوقية وفدى كلّ واحد من بني أخيه وحليفه بأربعين أوقية . ( انظر ، الأحكام السّلطانية للماوردي : 46 ) . ولذا نجد مفتي الشّافعية أحمد دحلان صاحب السّيرة النّبويّة : 1 / 504 من هامش السّيرة الحلبية يدافع عن العبّاس ويقول : كان العبّاس يكتم إسلامه وكان صلّى اللّه عليه واله يطلعه على أسراره حين كان بمكّة ، وكان صلّى اللّه عليه واله قد أمره بالمكوث في مكّة ليكتب له أسرار قريش . -