تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
هامش
- فخلّف المارد البطل وراءه : عبد اللّه ، وعون ، ومحمّد . فسلام وهنيئا لك يا عبد اللّه يوم ولدت بأرض الحبشة في هجرة أبويّة ، وبطلتك قد خبأها لك الغيب في المدينة . وأنت الفارس الحليم كما كان أبوك فارسا حليما كريما يقال له : بحر الجود . وها هي شهادة السّماء جاءت على لسان المعصوم كتبت بأنامل تكتب للوحي القرآن إلى من كان يحارب ويحرّف القرآن ألا وهو طليق آل أميّة - معاوية بن أبي سفيان ، يوضّح فيها شخصيّة أبو الفتى المختار : « . . . . وإنّك لذهّاب في التّيه ، روّاغ عن القصد . ألا ترى - غير مخبر لك ، ولكن بنعمة اللّه أحدّث - أنّ قوما استشهدوا في سبيل اللّه تعالى من المهاجرين والأنصار ، ولكلّ فضل ، حتّى إذا استشهد شهيدنا قيل : سيّد الشّهداء ، وخصّه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه واله - بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه ، أولا ترى أنّ قوما قطّعت أيديهم في سبيل اللّه - ولكلّ فضل - حتّى إذا فعل بواحدنا ما فعل بواحدهم ، قيل : « الطّيّار في الجنّة وذو الجناحين » ولولا ما نهى اللّه عنه من تزكية المرء نفسه ، لذكر ذاكر فضائل جمّة . تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجّها آذان السّامعين » . انظر ، نهج البلاغة : الرّسالة ( 28 ) . وها هي شّهادة السّماء الثّانية من الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى معاوية يوضّح فيها شخصيّة أبو الفتى المختار : « . . . وكان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه واله - إذا احمرّ البأس ، وأحجم النّاس ، قدّم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حرّ السّيوف والأسنّة ، فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر ، وقتل حمزة يوم أحد ، وقتل جعفر يوم مؤتة ، وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الّذي أرادوا من الشّهادة ، ولكنّ آجالهم عجّلت ، ومنيّته أجّلت . فيا عجبا للدّهر ! إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ، ولم تكن له كسابقتي الّتي لا يدلي أحد بمثلها ، الّا أن يدّعي مدّع ما لا أعرفه ، ولا أظنّ اللّه يعرفه . والحمد للّه على كلّ حال » . انظر ، نهج البلاغة : الرّسالة ( 9 ) . أشار عليه السّلام إلى حمزة ، وجعفر ، وسكت عن نفسه تأدبا بقوله تعالى :فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى. النّجم : 32 . وها هي شّهادة السّماء الثّالثة على لسان الوحي المبين قال في حقّ الفتى المختار : « لا تبكوا على أخي بعد اليوم ، ودعا بالحلّاق فحلق رؤوسنا ، وقال : أمّا محمّد فشبيه عمّنا أبي طالب ، وأمّا عبد اللّه فشبيه خلقي وخلقي ، ثمّ أخذ بيدي ، وقال : أللّهمّ أخلف جعفرا في أهله ، وبارك لعبد اللّه في صفقة -