في ذكر زينب بنت فاطمة وعليّ عليهما السّلام
وإنّما أخّر ذكرها وذكر أختها أمّ كلثوم عن أحاديث أهل البيت المشار إليهم في الآية « 1 » ؛ لأنّ أحاديث أهل البيت المذكورة لم تتضمنها لأنّهما واللّه أعلم لم يكونا موجودتين حين نزول الآية وتجليلهم بالكساء وقوله صلّى اللّه عليه واله ما قال « 2 » .
هامش
( 1 ) يقصد بالآية قوله تعالى :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراًالأحزاب : 33 .
( 2 ) اختصاص أهل البيت بعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين : من خلال قوله صلّى اللّه عليه واله : « أللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » . وقريب منه ألفاظ أخرى كما ورد عن جابر بن عبد اللّه :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله دعا عليّا ، وابنيه وفاطمة ، فألبسهم من ثوبه ، ثمّ قال : « أللّهمّ هؤلاء أهلي ، هؤلاء أهلي » .
وربّ سائل يسأل أنّ المراد من الآية إرادة الإدخال لا الإذهاب نفسه ، ولا يلزم من وقوع الإرادة وقوع المراد . هذا أوّلا .
والجواب : هذا إذا تعلقت إرادة اللّه بأفعال المخلوقين ؛ لأنّه تعالى أرادها منهم باختيارهم ، ولم يردها منهم مطلقا ، وأمّا ما أراده اللّه من أفعاله فهو واقع لا محالة عند الإرادة . وإذهاب الرّجس والتّطهير فعله تعالى لأنّه أسند الفعلين إلى نفسه ، ولا يلزم هذا ارتفاع التّكليف ، بدليل ليس فعله عين فعل الواجبات وعين ترك المحرمات ، بل معنى الآية العصمة في حقّ الأنبياء كذلك هنا - أي تطهير أهل البيت . وإذهاب الرّجس واقع على أكمل الوجوه لأنّه حصر إرادته لهم في إذهاب الرّجس والتّطهير دون سائر النّعم ، ولذا زيدت اللّام في قوله : « ليذهب ) لتّأكيد تعلق الإرادة بالإذهاب . وكذلك من -