فجعل يتشمّم وجوههم ثمّ ثنى ذنبه فوثب فضربه ضربة واحدة فخدشه .
فقال : قتلني ، ومات .
وروي أنّ الأسد أقبل يتخطّاهم حتّى أخذ برأس عتيبة ففدغه » ) « 1 » . خرّجهما الدّولابيّ .
( شرح ) : وجم : أي اشتّد حزنه . يقال : وجم من الأمر وجوما إذا اشتدّ حزنه حتّى أمسك عن الكلام فهو واجم « 2 » .
ذكر كيفيّة تزويج أمّ كلثوم عثمان رضي اللّه عنهما :
عن سعيد بن المسيب قال : تأيّم « 3 » عثمان من رقيّة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وتأيّمت « 4 » حفصة بنت عمر من زوجها « 5 » فمرّ عمر بعثمان رضي اللّه عنهما .
فقال : هل لك في حفصة ؟ وكان عثمان قد سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يذكرها فلم يجبه . فذكر ذلك عمر للنّبيّ صلّى اللّه عليه واله .
هامش
( 1 ) انظر ، المصادر السّابقة ، والذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة لمحمّد بن أحمد الدّولابيّ : 1 / 57 ح 77 وص :
84 ح 74 تحقيق : السّيّد محمّد جواد الحسينيّ الجلالي ، دلائل النّبوّة لأبي نعيم الأصفهاني : 1 / 220 ح 306 ، تفسير القرطبي : 17 / 83 ، تخريج الأحاديث والآثار للزّيلعي : 3 / 377 ح 1264 ، تفسير الثّعلبي : 9 / 135 ، تفسير الآلوسي : 30 / 262 ، إمتاع الأسماع للمقريزي : 12 / 118 ، الغريب للخطّابي : 1 / 354 ، الفائق في غريب الحديث للزّمخشري : 2 / 341 .
( 2 ) الوجوم : السّكوت على غيظ - أي اشّتد حزنه ، وعليه الكآبة .
انظر ، الفائق : 4 / 45 ، النّهاية في غريب الحديث : 2 / 215 ، لسان العرب : 12 / 630 .
( 3 ) في النّسخة المصريّة : « أم » وفي التّيموريّة : « آم » وما أثبتناه من نسخة الظّاهريّة والمصادر .
( 4 ) في النّسخة المصريّة والتّيموريّة : « وأمّت » ، وفي نسخة الرّياض « وآمت » وما أثبتناه من نسخة الظّاهريّة والمصادر .
( 5 ) تأيّمت حفصة من زوجها خنيس قبل النّبيّ صلّى اللّه عليه واله .