ذلك حسينا ، فدخل هو ومن معه في السّلاح . فبلغ ذلك مروان فاستلأم في الحديد أيضا « 1 » . فبلغ ذلك أبا هريرة فقال : واللّه ما هو إلّا ظلم يمنع حسن أن يدفن مع أبيه « 2 » ، واللّه إنّه لابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ انطلق إلى حسين فكلّمه وناشده اللّه ، وقال له : أليس قد قال أخوك إن خفت أن يكون قتال فردّني إلى مقبرة المسلمين ، ولم يزل به حتّى فعل « 3 » .
وحمله إلى البقيع ولم يشهده يومئذ من بني أميّة إلّا سعيد بن العاص وكان يومئذ أميرا على المدينة ، قدّمه الحسين في الصّلاة عليه هي السّنّة « 4 » ، وخالد بن الوليد بن عقبة ناشد بني أميّة أن يخلوه يشهد الجنازة فتركوه . فشهد دفنه في المقبرة « 5 » .
هامش
- بين المغرب والعتمة ، ولم يشهد جنازته إلّا مروان بن الحكم ، وثلاثة من مواليه ، وابنته الخامسة ، فناحت ابنته ورفعت صوتها تندبه ، وأخذ النّاس الحجارة فقالوا : نعثل ، نعثل وكادت ترجم . . .
الحديث . وانظر ، الكامل لابن الأثير : 3 / 76 ، تأريخ ابن أعثم : 159 و 190 ، والرّياض النّضرة :
2 / 131 - 132 ، كنز العمّال : 3 / 161 ح 2471 .
( 1 ) انظر ، أسد الغابة لابن الأثير : 2 / 15 ، تأريخ المدينة لابن شبّة النّميري : 1 / 110 ، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي : 3 / 494 طبعة البهية بمصر ، المختصر في أخبار البشر : 1 / 183 ، وسيلة المآل :
167 ( مخطوط ) نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق .
( 2 ) انظر ، الفتن لنعيم بن حمّاد : 1 / 164 ح 421 ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 1 / 392 .
( 3 ) انظر ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 1 / 391 طبعة حيدر آباد الدّكن ، سير أعلام النّبلاء : 3 / 278 ، تأريخ الخلفاء للسّيوطي : 193 ، صحيح البخاريّ : 13 / 325 ، تأريخ الإسلام للذّهبي : 4 / 40 ، التّحفة اللّطيفة في تأريخ المدينة الشّريفة للسّخاوي : 1 / 282 ، مشاهير علماء الأمصار لابن حبّان :
1 / 7 ، تهذيب الكمال : 6 / 254 .
( 4 ) تقدّم التّعليق على ذلك .
( 5 ) انظر ، سنن الدّاني : 1 / 164 .