وقال أبو عمر : وبايع له أهل اليمن بالخلافة يوم قتل عثمان « 1 » .
هامش
المارقين المقتولين غير هذه التّسعة المذكورين خذ لهم اللّه . وهذه كرامة من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه فإنّه قال قبل ذلك : نقتلهم ولا يقتل منّا عشرة ولا يسلم منهم عشرة .
انظر ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 3 / 24 و : 1121 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 275 ، شرح النّهج للمعتزلي : 2 / 206 ، تذكرة الخواصّ : 95 ، تأريخ الطّبري : 4 / 62 ، كنز العمّال : 6 / 71 ح 1179 ، و : 11 / 289 و 302 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 6 / 242 .
( 1 ) انظر ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 3 / 1121 ، تهذيب التّهذيب لابن حجر : 7 / 297 ، تهذيب الكمال :
20 / 487 ، إسعاف المبطأ في رجال الموطّأ : 1 / 21 ، سبل السّلام لمحمّد بن إسماعيل الكحلاني ثمّ الصّنعاني : 1 / 44 ، تأريخ الطّبري : 2 / 701 .
اتفقت الرّوايات على أنّ عثمان ترك ثلاثا لم يدفن حتّى توسّط عليّ في ذلك . وروى الطّبريّ :
5 / 143 - 144 أنّهم كلّموا عليّا في دفنه ، وطلبوا إليه أن يأذن لأهله ذلك ، ففعل وأذن لهم عليّ ، فلمّا سمع ذلك قعدوا له في الطّريق بالحجارة ، وخرج به ناس يسير من أهله ، وهم يريدون به حائطا بالمدينة يقال له : حشّ كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم ، فلمّا خرج به على النّاس رجموا سريره وهمّوا بطرحه ، فبلغ ذلك عليّا ، فأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفّن عنه ففعلوا - إلى أن قال : - ودفن عثمان بن المغرب ، والعتمة ، ولم يشهد جنازته إلّا مروان بن الحكم ، وثلاثة من مواليه ، وابنته الخامسة ، فناحت ابنته ورفعت صوتها تندبه ، وأخذ النّاس الحجارة فقالوا : نعثل ، نعثل وكادت ترجم . . .
الحديث . وانظر ، الكامل لابن الأثير : 3 / 76 ، تأريخ ابن أعثم : 159 و 190 ، والرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 131 - 132 ، كنز العمّال : 3 / 161 ح 2471 .
وروى محمّد بن عبد اللّه بن الحكم ، وعبد الملك بن الماجشون عن مالك قال : لمّا قتل عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيّام ، فلمّا كان في اللّيل أتاه اثنا عشر رجلا منهم حويطب بن عبد العزّى ، وحكيم بن حزام ، وعبد اللّه بن الزّبير ، وجدّي فاحتملوه ، فلمّا صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه فإذا هم بقوم من بني مازن قالوا : واللّه لئن دفنتموه هاهنا لنخبرنّ النّاس غدا ؟ فاحتملوه وكان على باب ، وإنّ رأسه على الباب يقول : طق طق حتّى صاروا به إلى ( حش كوكب ) فاحتفروا له ، وكانت عائشة ابنة عثمان معها مصباح في حقّ ، فلمّا أخرجوه ليدفنوه صاحت ، فقال لها : ابن الزّبير : واللّه لئن لم تسكتي لأضربن الّذي فيه عيناك فسكتت ، فدفنوه . أخرجه القلعي .