وعن موسى بن طلحة : « أنّ عمر اجتمع عنده مال ، فقسمه ففضل منه فضلة ، فاستشار أصحابه في ذلك الفضل ، فقالوا : نرى أن تمسكه فإذا احتجت إلى شيء كان عندك ، وعليّ في القوم لا يتكلّم .
فقال عمر : « ما لك لا تتكلّم يا عليّ ؟ .
قال : قد أشار عليك القوم ، قال : وأنت فأشر .
قال : فإنّي أرى أنّك تقسمه ، ففعل » « 1 » .
وعن يحيى بن عقيل عن عليّ أنّه قال لعمر : « يا أمير المؤمنين ، إن سرّك أن تلحق بصاحبيك فأقصر الأمل ، وكل دون الشّبع ، وأقصر الإزار ، وارقع القميص ، واخصف النّعل ، تلحق بهما » « 2 » .
أخرج جميع ذلك السّمّان « 3 » . واللّه أعلم .
ذكر أنّه لم يكن أحد من الصّحابة يقول سلوني غيره :
عن سعيد بن المسيّب قال : لم يكن أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
هامش
( 1 ) انظر ، وسيلة المآل للحضرمي : 127 نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة للطّبري الشّافعي : 3 / 142 و 197 الطّبعة الثانية ، عليّ إمام المتّقين لعبد الرّحمن الشّرقاوي :
1 / 104 طبعة مؤسّسة الوفاء بيروت .
( 2 ) انظر ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 44 / 288 ، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب :
1 / 200 ، فيض القدير : 4 / 357 ، كتاب الزّهد الكبير : 2 / 193 و 464 ، شعب الإيمان : 5 / 36 ح 5681 ، تأريخ بغداد : 5 / 452 ح 3007 ، كنز العمّال : 16 / 200 ح 44223 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 18 / 91 ، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور : 8 / 323 .
( 3 ) هو أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسن الرّازي صاحب كتاب الموافقة بين أهل البيت والصّحابة .