هامش
العذاب ، أو كآية أصحاب الفيل ، أو أنّ الحارث كان مسلما ، أو أنّه غير معروف ، أعرضنا عنها للاختصار ، فراجع الغدير : 1 / 258 - 266 بالإضافة إلى ابن كثير في البداية والنّهاية : 1 / 276 طبعة دار الإحياء بيروت ، وتفسير الثّعلبي ، وتذكرة الخواصّ : 30 طبعة طهران ، تفسير أبي السّعود المسمّى ( إرشاد العقل السّليم إلى مزايا القرآن الكريم لمحمّد بن محمّد العمادي المتوفّى سنة ( 951 ه ) طبع دار إحياء التّراث العربي بيروت لبنان : 9 / 29 طبعة دار الإحياء ، وتفسير السّراج المنير : 4 / 364 ، ومجمع البيان للطّبرسي : 5 / 446 ، والمستدرك : 2 / 502 ، والقرطبي في تفسيره لسورة المعارج ، وتأريخ ابن خلّكان : 4 / 60 رقم « 354 » طبعة دار الثّقافة بيروت ، وتفسير غريب القرآن للهروي .
وقال البعض الآخر : إنّ أسامة بن زيد قال لعليّ عليه السّلام : لست مولاي إنّما مولاي - أي معتقي - رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من كنت مولاه - أي معتقه - فعليّ مولاه - أي معتقه . فالحديث ورد في عتق أسامة بن زيد لا أنّ عليّا مولى للمؤمنين ، أورد هذا الإشكال ابن الأثير في النّهاية :
5 / 227 .
والجواب : يعرفه أدنى من درس العلوم الإسلاميّة وهو إذا كان اسامة قد اعتق من قبل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فعلام عنى لعتقه مرّة ثانية من قبل الإمام عليّ عليه السّلام . وكيف يكون ذلك والإمام عليّ عليه السّلام باعتراف الصّحابة هو أقضاهم كما ذكرنا سابقا المصادر الّتي أشارت إلى قول عمر بن الخطّاب ( أقضانا عليّ ) فراجع .
أمّا صاحب السّيرة الحلبيّة للحلبيّ الشّافعيّ فقد أشكل في : 3 / 275 بإشكال واه جدّا ولم يورد دليلا واحدا على نقض حديث الغدير بل اكتفى بنقل الحادثة الّتي وقعت لبريدة وغزوته مع الإمام عليّ عليه السّلام لليمن وكيف لقي بريدة جفوة من الإمام عليّ عليه السّلام وشكاية بريدة للنّبي صلّى اللّه عليه وآله من عليّ عليه السّلام واعتراف بريدة بأنّه قال : ذكرت عليّا فتنقّصته ، فرأيت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا بريدة ، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه ، قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه . وزعم صاحب السّيرة أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه وآله قال ذلك لبريدة وحده عندما كان في مكّة ثمّ بعد ذلك عمّمه على الصّحابة فقام خطيبا وبرّأ ساحة الإمام عليّ عليه السّلام من ذلك الكلام الّذي تكلّموه ضدّه .
والجواب : إنّ شكاية النّاس وبريدة كانت بمكّة أيّام الحجّ ، والرّسول صلّى اللّه عليه وآله بيّن لهم أنّ الشّكاية في غير محلّها لأنّ الّذي استخلفه الإمام عليّ عليه السّلام على جنده بعد ما تعجّل عليه السّلام من اليمن في القدوم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة حتّى يلتحق به للحجّ ، فعمد ذلك الرّجل وكسا كلّ واحد من جنده حلّة من البزّ