هامش
خرج من المدينة يوم السّبت لخمس ليال أو ستّ بقين من ذي القعدة ، وقد خرج معه نساؤه جميعا في هوادج ، وسار معه أهل بيته عليهم السّلام وأغلب المهاجرين والأنصار ، بالإضافة إلى الّذين جاءوا من اليمن مع الإمام عليّ عليه السّلام ، وأبي موسى الأشعريّ ، وأثناء خروجه من المدينة أصيب النّاس بوباء الجدري أو الحصبة ممّا تسبب في منع الكثير من الذّهاب إلى الحجّ معه صلّى اللّه عليه وآله ورغم ذلك فقد حجّ معه صلّى اللّه عليه وآله ذلك العدد المشار إليه سابقا .
أصبح صلّى اللّه عليه وآله يوم الأحد بيلملم ، ثمّ راح فتعشّى بشرف السّيالة ، وصلّى المغرب والعشاء ، ثمّ صلّى الظّهر بعرق الظّبية ، ثمّ نزل الرّوحاء ، ثمّ سار فصلّى العصر بالمنصرف ، وصلّى المغرب والعشاء بالمتعشّى ، وصلّى الصّبح بالإثابة ، وأصبح يوم الثّلاثاء بالعرج ، واحتجم بلحى جمل - عقبة الجحفة - ونزل السّقياء يوم الأربعاء ، وأصبح بالأبواء وصلّى هناك ، ثمّ راح ونزل يوم الجمعة بالجحفة ، ومنها إلى قديد وسبّت فيه ، وكان يوم الأحد بعسفان .
ثمّ سار فلمّا كان بالغميم اعترض المشاة فصفّوا صفوفا فشكوا إليه المشي ، فقال : استعينوا بالنّسلان - وهو المشي السّريع دون العدوّ - ففعلوا فوجدوا لذلك راحة ، وكان يوم الاثنين بمرّ الظّهران فلم يبرح حتّى أمسى وغربت له الشّمس بسرف فلم يصلّ المغرب حتّى دخل مكّة ، ولمّا انتهى إلى الاثنين بات بينهما فدخل مكّة نهار الثّلاثاء .
انظر ، المصادر التّالية : تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 30 ، السّيرة الحلبيّة للحلبيّ الشّافعيّ :
3 / 257 ، السّيرة النّبويّة لزين دحلان بهامش السّيرة الحلبيّة للحلبيّ الشّافعيّ : 3 / 3 ، الغدير للعلّامة الأميني : 1 / 9 ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 225 ، إمتاع المقريزي : 510 ، إرشاد السّاري :
6 / 429 ، تأريخ الخلفاء لابن الجوزي : 4 / 18 ، دائرة المعارف لفريد وجدي : 3 / 542 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 156 ، ثمار القلوب : 511 ، أسباب النّزول للواحدي : 135 ، الدّرّ المنثور :
2 / 298 ، فتح القدير : 2 / 57 ، تفسير النّيسابوري : 6 / 194 .
ولمّا صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع ( انظر ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 105 و 163 - 165 وانظر ، أيضا المصادر السّابقة ) نزلت عليه في اليوم الثّامن عشر من ذي الحجة ( انظر ، الحاكم الحسكاني في شواهد التّنزيل : 1 / 192 - 193 ) آية :يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَفنزل بغدير خمّ من الجحفة ( راجع مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 163 - 165 البداية والنّهاية لابن كثير :