قالت : وأنا من أهل البيت فيما سيأتي . قال : وأنت من أهل البيت ، وابنتك أيضا ، على أنّه قد ورد أنّه أذن لها في الدّخول معهم في الكساء .
وعنها رضي اللّه عنها : قالت : جاءت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غديّة ببرمة « 1 » ، وقد صنعت له فيها عصيدة « 2 » تحملها في طبق لها حتّى وضعتها بين يديه .
فقال لها : « أين ابن عمّك ؟ .
قالت : هو في البيت .
قال : « اذهبي فادعيه ، وائتيني بابنيه » ! .
قالت : فجاءت تقود بنيها كلّ واحد منها بيد وعليّ يمشي في أثرهما حتّى دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأجلسهما في حجره ، وجلس عليّ على يمينه ، وفاطمة على يساره .
قالت أمّ سلمة : واجتذب « 3 » من تحتي كساء خيبريّا كان بساطا لنا على المنامة ، فلفّهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جميعا ، وأخذ بطرفي الكساء ، وأومأ بيده اليمنى إلى ربّه عزّ وجلّ وقال : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » .
هامش
( 1 ) أي القدر ، أو المنقعة . انظر ، مختار الصّحاح : 1 / 20 ، لسان العرب : 8 / 362 و : 12 / 45 .
( 2 ) وفي نسخة « خزيرة » وهي : لحم يقطّع صغارا ويصبّ عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذرّ عليه الدّقيق ، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة . وقيل : هي حسا من دقيق ودسم . وقيل : إذا كان من دقيق فهي حريرة ، وإن كان من نخالة فهو خزيرة . ( انظر ، النّهاية في غريب الحديث : 2 / 28 ، الغريب لابن قتيبة :
2 / 416 ، لسان العرب : 3 / 291 .
( 3 ) في نسخة الرّياض « واجتبذ » .