6 - خروج الفضل لحربه :
وندب هارون لحرب يحيى الفضل بن يحيى وزوده بجيش بلغ خمسين الف رجل ومعهم كبار القواد وصناديد الجيش ، وولاه كور الجبال والري وجرجان وطبرستان وقومس ودنباوند والرويان ، وأخذ معه أموالا طائلة فرقها على زعماء الجيش وعلى الشعراء ، وتحرك الفضل تحف به جيوشه ومعه الأموال يشتري بها الضمائر وانتهى في مسيره إلى طالقان فأقام فيها ، وأخذ يراسل صاحب الديلم وجعل له الف ألف درهم على أن يسهل له خروج يحيى .
7 - تفرق أصحاب يحيى :
ولما سمع أصحاب يحيى بقدوم الفضل لحربه تفرقوا عنه وخذلوه » وكثر خلافهم ، وانشقاقهم عليه فجعل يحيى يناجي ربه ويدعوه قائلا :
« اللهم اشكر لي إخافتي قلوب الظالمين ، اللهم إن تقض لنا النصر عليهم فإنما نريد إعزاز دينك ، وان تقض لهم النصر فيما تختار لأوليائك وأبناء أوليائك من كريم المآب وحسن الثواب » .
ودعاه الفضل إلى الصلح وعدم إراقة الدماء فلم يجد يحيى بدا من اجابته إذ لم تكن له فئة ينصرونه ولم يكن يأوى إلى ركن شديد .
8 - عقد الصلح :
ووقع الصلح بين يحيى والفضل على شروط شرطها الفضل ، فكتبت الشروط وبعثت إلى هارون فوقع عليها وأشهد الجماعة التي طلب يحيى شهادتهم ، وجاء إليه عبد اللّه بن الإمام موسى ( ع ) بعد ابرام الصلح فقال له : يا عم أخبرني بما لقيت ؟ فقال : ما كنت إلا كما قال حي