- نعم يا أمير المؤمنين .
- كيف رأيته ؟
- ما أنكرت منه شيئا ، ثم قص عليه حديث الكلبة وموتها فاضطرب الرشيد وقام بنفسه فأشرف عليها فرآها وقد تهرتت وتقطعت من السم فوقف مذهولا قد مشت الرعدة بأوصاله وقال :
« ما ربحنا من موسى إلا أن أطعمناه جيد الرطب وضيعنا سمنا وقتلنا كلبتنا ما في موسى حيلة » « 1 » .
لقد باء بالفشل والخيبة فلم تنجح محاولته في اغتيال الإمام ( ع ) فأنقذه اللّه منه وصرف عنه السوء .
14 - توسط يحيى في إطلاقه
: ولما انتشرت معاجز الامام ومناقبه تحير هارون من أمره ، فكل وسيلة يسلكها للقضاء عليه تبوء بالفشل فاستدعى وزيره يحيى بن خالد فقال له :
« يا أبا علي أما ترى ما نحن فيه من هذه العجائب ؟ ألا تدبر في أمر هذا الرجل تدبيرا تريحنا من غمه » .
فأشار عليه بالصواب وأرشده إلى الخير فقال له :
« الذي أراه لك يا أمير المؤمنين أن تمن عليه وتصل رحمه فقد واللّه أفسد علينا قلوب شيعتنا » .
فاستجاب الرشيد لنصحه وقال له :
انطلق إليه واطلق عنه الحديد وابلغه عني السلام وقل له : يقول لك
هامش
( 1 ) البحار : 11 / 299 .