ذكر المؤرخون ألوانا كثيرة من سرفها وبذخها في أموال المسلمين وقد جعلها الاسلام لتصرف على الفقير والمحروم .
بذخ البرامكة
: وأبهرت البرامكة الناس ببذخها وصلاتها الضخمة للشعراء والأدباء فكانوا لا يعرفون للمال قيمة وأهمية ، فبيوت الأموال بأيديهم وامكانيات الدولة تحت تصرفهم لا رقيب عليهم ولا حسيب ، فأسرفوا في الملذات والشهوات فكانت مجالس الطرب في قصورهم أكثر منها في قصور الرشيد وأجمع لمعدات اللهو ، فعندهم المغنيات اللاتي ليس مثلهن في البلاد ، لا سيما ( فوز وفريدة ) وكان الرشيد نفسه إذا حضر مجالس البرامكة وقد زينت بالآنية المرصعة ، والخزائن المجزعة والمطارح من الوشي والديباج ، والجواري يرفلن بالحرير والجوهر ، ويستقبلنه بالروائح التي لا يدرى ما هي لطيبها خيل إليه أنه في الجنة « 1 » .
وكانت لأم جعفر مائة وصيفة لباس كل واحدة وحليها خلاف لباس الأخرى وحليها « 2 » وبنى جعفر قصرا غرم عليه عشرين مليون درهم « 3 » وذكر الدميري : أن جعفر حاز ضياع الدنيا لنفسه فكان الرشيد لا يمر بضيعة ولا بستان إلا قيل له هذا لجعفر « 4 » .
وأنفق البرامكة الكثير من الأموال على اصطناع المكارم وجلب
هامش
( 1 ) حضارة الاسلام في دار السلام ص 112
( 2 ) الجهشياري : ص 18
( 3 ) الطبري : ( ج 10 ص 82 )
( 4 ) حياة الحيوان : ( ج 2 ص 172 - 173 )