فأعطاه الفضل مائة ألف درهم وخلع عليه « 1 » وطلب رجاء بن عبد العزيز إعانة مالية من يحيى فأعطاه سبعمائة ألف درهم « 2 » وذكر القالي ان أحد الشعراء دخل على الفضل بن يحيى فخرج أحد الخدم فأخبر الفضل بمولود جديد له فقال الشاعر :
ويفرح بالمولو من آل برمك * بغاة الندى والرمح والسيف والنصل
وتنبسط الآمال فيه لفضله * ولا سيما ان كان من ولد الفضل
فأمر له بمائة ألف درهم ثم صنع له لحنا فأمر له بمائة ألف درهم أخرى « 3 » ، وغصب بعض امراء بني العباس قرية تدعى ( الرغاب ) فتحاكم أصحابها معه ، فحكم للأمير العباسي ، ومضى الأمير يهددهم وينذرهم بتخليتها فاستغاثوا بجعفر فأغاثهم فاشترى القرية بعشرين الف ألف درهم وأهداها لأصحابها فانبرى بعض الشعراء مادحا له على هذا الصنيع قائلا :
رد ( الرغاب ) ندى يديه وأهلها * منها بمنزلة السماك الأعزل
قد أيقنوا بذهابها وهلاكهم * والدهر يوعدهم بيوم أعضل
فافتكها لهم وهم من دهرهم * بين الجران وبين حد الكلكل
ما كان يرجى غيره لفكاكها * يرجى الكريم لكل أمر معضل
وتحدث القاصي والداني بتلك المكرمة البرمكية « 4 » وضرب جعفر لنفسه دنانير ذهبية كبيرة ليهبها للناس ، وقد كتب على وجهها هذين البيتين :
واصفر من ضرب دار الملوك * يلوح على وجهه جعفر
هامش
( 1 ) عصر المأمون : ( ج 1 ص 141 )
( 2 ) المستطرف : ( ج 1 ص 228 )
( 3 ) القالي - ذيل الأمالي : ص 99
( 4 ) الأغاني : ( ج 17 ص 33 )