لهم عن تبذيرها وصرفها في غير وجهها المشروع .
إسراف زبيدة
: وحشدت الأميرة زبيدة الأموال الطائلة لنفسها ، وأطلقت العنان لملاذها في صرف أموال المسلمين والبذخ بها ، فقد اشترت غلاما لعبد اللّه ابن موسى الهادي ضرابا على العود مجيدا بثلاثمائة ألف درهم « 1 » وأمرت ان يتخذ لوصائفها من الدر المثقوب بالتصليب ، ثم ازداد شغفها بالدر حتى أنها اتخذت الخفاف المرصعة بالجوهر تلبسها في قصرها « 2 » واتخذت سبحة من يواقيت رمانية كالبنادق اشترتها بخمسين ألف دينار « 3 » وأرسلت يوما خلف زوجها الرشيد تريد ان تراه فلما جاء إليها غنى لهما ابن جامع المغني من وراء ستار فقال :
ما رعدت رعدت ولا برقت * لكنها أنشأت لنا حلقه
الماء يجري على نظام له * لو يجد الماء مخرقا خرقه
بتنا وباتت على نمارقها * حتى بدا الصبح عينه أرقه
فأمرت زبيدة خادمها أن يدفع لابن جامع ، عن كل بيت مائة ألف درهم ، فقال الرشيد : غلبتنا بنت أبي الفضل ، وسبقتنا إلى كرم ضيفنا وجليسنا ثم بعث لها مقابل ما أعطت بعدد دراهمها دنانير « 4 » .
ودخل أشجع بن عمرو السلمي على محمد الأمين ، وقد أجلس للتعليم ،
هامش
( 1 ) سيدات البلاط العباسي : ص 48
( 2 ) بين الخلفاء والخلعاء ص 55
( 3 ) نفس المصدر ص 54
( 4 ) الأغاني : ( ج 6 ص 77 )