تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
- غير مرة - موقفه السلبي تجاهه ، وعمل هارون ما وسعه في ارهاق الامام والانتقام منه اعتقله في سجونه وحجبه عن شيعته ، وقضى زمنا طويلا في السجون حتى لفظ أنفاسه الأخيرة فيها وهو غريب شهيد عانى امر الآلام وأدهى الخطوب ، ونقدم عرضا شاملا - حسب تتبعنا لبيان ما جرى عليه في ظلمات السجون » .

[ القاء القبض على الامام ]

1 - القبض عليه

: وثقل الإمام موسى ( ع ) على هارون ، وضاق صدره منه ، وأزعجه إلى أبعد الحدود انتشار اسمه ، وذيوع فضله ، وتحدث الناس عن مآثره وعلمه ، فجاء الطاغية إلى قبر النبي ( ص ) وكان آنذاك في يثرب فسلم على النبي ( ص ) وخاطبه قائلا : « بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ، اني اعتذر إليك من أمر عزمت عليه إني أريد ان آخذ موسى بن جعفر ( ع ) فاحبسه لأني قد خشيت أن يلقي بين أمتك حربا يسفك فيها دماءهم » « 1 » . والغريب ان يعتذر إلى النبي ( ص ) في انتهاك حرمته ، والتنكيل بفلذة كبده ، وقد حسب أن الاعتذار من ارتكاب الجريمة يجديه عن المسؤولية في يوم يخسر فيه المبطلون . وفي اليوم الثاني أصدر أوامره بالقاء القبض على الامام ، فألقت الشرطة عليه القبض وهو قائم يصلي لربه عند رأس جده النبي ( ص ) فقطعوا عليه صلاته ولم يمهلوه من اتمامها فحمل من ذلك المكان الشريف ، وقيد وهو يذرف الدموع ويوجه شكواه إلى جده الرسول ( ص ) قائلا :
هامش
( 1 ) البحار : 17 / 296