تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
أحمد - أي أصابه التشنج - « 1 » ، إن رعاية الامام له وعدم الغفلة عنه تدل على ما يكنه له من الحب والاخلاص .

2 - تقواه وعبادته :

كان أحمد من عيون المتقين والصالحين ، وقد أعتق الف مملوك « 2 » متقربا بها إلى اللّه تعالى ، وقد نظم ذلك بعض الشعراء بقوله :
شاه جراغ « 3 » أحمد بن كاظم * اعتق ألفا سيد الأعاظم « 4 »
ومما يدل على صلاحه وورعه أنه لما شاع خبر وفاة الإمام موسى في المدينة اجتمع أهلها على باب أم أحمد ، وخرج الناس ومعهم أحمد وقد ظنوا أنه الامام من بعد أبيه وذلك لما عليه من الجلالة ووفور العبادة وإظهار تعاليم الاسلام فظنوا أنه هو الخليفة والامام بعد أبيه ، فبايعوه بالإمامة فأخذ منهم البيعة ، وصعد المنبر وخطب الناس خطبة بليغة كانت في منتهى البلاغة والفصاحة ، ثم قال : « أيها الناس ، كما أنكم جميعا في بيعتي فاني في بيعة أخي علي بن موسى الرضا ، واعلموا أنه الامام والخليفة من بعد أبي وهو ولي اللّه ، والفرض علي وعليكم من اللّه والرسول طاعته بكل ما يأمرنا ، فكل من كان حاضرا خضع لكلامه ، وخرجوا من المسجد يقدمهم أحمد ، وحضروا عند الإمام الرضا ( ع ) فأقروا بإمامته « 5 » وفي هذا الخبر دلالة على ايمانه وتقواه ، وذهبت بعض فرق الشيعة المنقرضة إلى إمامته
هامش
( 1 ) الارشاد ، تحفة الأزهار . ( 2 ) الارشاد ، تحفة العالم . ( 3 ) شاه جراغ : كلمة فارسية معناها ملك الضياء . ( 4 ) منظومة نخبة المقال : ص 14 . ( 5 ) تحفة العالم .