تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شهيدا وذلك حينما بلغه غدر المأمون بأخيه الرضا ( ع ) وكان آنذاك في بغداد فحزن عليه حزنا شديدا ، وخرج من بغداد للطلب بثأره وكان معه ثلاثة آلاف من أحفاد الأئمة الطاهرين قاصدين حرب المأمون ، ولما وصلوا إلى قم حاربهم عاملها ، فاستشهد جماعة من أصحابه فرحل إلى الري فحاربه عاملها فاستشهد جماعة من أصحابه ، ففروا حتى وصلوا إلى « اسفراين » احدى نواحي خراسان ، فنزلوا في أرض سبخة بين جبلين ، فهجم عليهم عسكر المأمون فحاربهم وقتلهم واستشهد أحمد ودفن هناك ، وقبره يزار في ذلك الموضع ، وعلق السيد محسن الأمين رحمه اللّه على ذلك بقوله : وهذا غريب مخالف للمشهور من أن مشهده بشيراز ، وأضاف يقول : ان هذا الخبر يشبه أن يكون من الأقاصيص والحكايات الموضوعة « 1 » . ومهما يكن من أمر فان المعروف انه توفي في شيراز ودفن هناك « 2 » ويعرف قبره قبل بسيد السادات ، ويعرف الآن « بشاه جراغ » « 3 » وبقي قبره مخفيا ، ولكنه ظهر في عهد الأمير مقرب الدين مسعود بن بدر ، فبنى عليه بناء . وقيل وجد في قبره كما هو صحيحا طريا لم يتغير ، وفي يده خاتم نقش عليه « العزة للّه ، أحمد بن موسى » فعرفوه به ، ثم بنى عليه الاتابك أبو بكر بناء أرفع من البناء الأول ، وعمرته أخيرا الخاتون تاشي ، وكانت امرأة صالحة زاهدة عرفت بالعبادة والنسك ، فبنت على المرقد الشريف قبة رفيعة وبنت بجنبها مدرسة عالية وجعلت مرقدها بجواره وذلك في سنة « 750 ه » « 4 » وحدت الرحالة الشهير أبو عبد اللّه الطنجي
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 1 / 286 - 287 . ( 2 ) فلك النجاة : ص 337 . ( 3 ) جامع الانساب : ص 77 ، منتهى المقال ، الكنى والألقاب . ( 4 ) شد الإزار : ص 292 .
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 413 | الشيخ باقر شريف القرشي