المعروف بابن بطوطة عن زيارته للمرقد الكريم وعن تكريم الشعب الإيراني النبيل لذلك الضريح المقدس قال : تحت عنوان « ذكر المشاهد بشيراز » فمنها مشهد أحمد بن موسى أخي الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ، وهو مشهد معظم عند أهل شيراز ، يتبركون به ، ويتوسلون إلى اللّه بفضله ، وبنت عليه طاش خاتون أم السلطان أبي إسحاق مدرسة كبيرة وزاوية فيها الطعام للوارد والصادر ، والقراء يقرءون القرآن على التربة دائما ، ومن عادت الخاتون ، أنها تأتي إلى هذا المشهد في كل ليلة اثنين ويجتمع في تلك الليلة القضاة والفقهاء والشرفاء ، وشيراز من أكثر بلاد اللّه شرفاء سمعت من الثقات ان الذين لهم بها المرتبات من الشرفاء الف وأربعمائة ونيف بين صغير وكبير ، ونقيبهم عضد الدين الحسيني فإذا حضر القوم بالمشهد المبارك ختموا القرآن قراءة في المصاحف ، وقرأ القراء بالأصوات الحسنة ، وأوتي بالطعام والفواكه والحلواء ، فإذا اكل القوم وعظ الواعظ ، ويكون ذلك كله من بعد صلاة الظهر إلى العشاء ، والخاتون في غرفة مطلة على المسجد لها شباك ثم تضرب الطبول والانقار والبوقات على باب التربة كما يفعل ذلك عند أبواب الملوك « 1 » ، إلى هنا ينتهي بنا الحديث عن ترجمة هذا السيد الجليل .
5 - إسحاق .
يلقب بالأمير « 2 » والأمين « 3 » عده الشيخ في رجاله من أصحاب
هامش
( 1 ) تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الاسفار : 1 / 127
( 2 ) المجدي ، عمدة الطالب .
( 3 ) بحر الانساب .