هذه بعض الروايات التي وردت فيه ، وأكبر الظن أنه فتح اليمن واستولى عليها ، وبعد فشل حركة أبي السرايا انهار عزمه ، فطلب الأمن من المأمون فآمنه ، ومما يؤيد ذلك ما روي أن الإمام الرضا قد تشفع فيه عند المأمون لما كان في خراسان فشفعه فيه وأطلق سراحه « 1 » .
وفاته :
انتقل السيد الزكي إبراهيم إلى جوار ربه في بغداد سنة ( 213 ه ) « 2 » وقيل سنة ( 210 ) وقد اجمع المترجمون له أنه مات مسموما وان المأمون هو الذي دس إليه السم ، وقد شيع جثمانه المقدس بتشييع حافل ، وانزله في ملحودة قبره الفقيه ابن السماك « 3 » وأنشد حينما ألحده :
مات الامام المرتضى مسموما * وطوى الزمان فضائلا وعلوما
قد مات في الزوراء مظلوما * كما أضحى أبوه بكربلاء مظلوما
هامش
( 1 ) تحفة الأزهار .
( 2 ) مختصر اخبار الخلفاء .
( 3 ) ابن السماك : هو أبو العباس محمد بن صبيح مولى بني عجل الكوفي الزاهد كان حسن الكلام صاحب مواعظ ، لقي جماعة من الصدر الأول فأخذ عنهم الحديث مثل هشام بن عروة ، والأعمش وغيرهما ، وروى عنه أحمد بن حنبل وغيره ، قدم بغداد زمن الرشيد فمكث فيها مدة ، دخل على الرشيد فقال له : ناشدتك اللّه لو منعك اللّه من شربة ماء ما كنت فاعلا ، قال كنت افتديه بنصف ملكي ، قال له ناشدتك اللّه لو منعك اللّه من خروج الماء منك ما كنت فاعلا ؟ : قال : كنت افتديه بنصف ملكي فقال له : ان ملكا يفتدي به بشربة ماء لخليق أن لا ينافس عليه ، توفي بالكوفة جاء ذلك في الكنى والألقاب 1 / 305 .