أما ما وقع لإبراهيم بعد فشل الحركة والقضاء عليها فقد وردت عدة روايات وهي :
« الأولى » : أنه بعد ما ولاه أبو السرايا على اليمن مضى إليها فأذعن له أهلها بعد اصطدام يسير وقع بينهم وبينه « 1 » .
« الثانية » أنه كان أميرا على مكة المشرفة ، فلما بلغه خبر أبي السرايا ظهر بمكة سنة ( 201 ه ) ودعا الناس لنفسه فاستجاب له جمهور غفير من الناس ، فقام بالأمر وقتل خلفا كثيرا ممن يرى رأي العباسية ، وأقام الحج في تلك السنة ، وهو أول علوي أقام فيها الحج ، فخاف منه المأمون فخادعه باستخلافه على اليمن ، فقدم صنعاء ، وكان فيها ابن فاهان فخاذله حتى اسره « 2 » .
« الثالثة » أنه كان بمكة حين مقتل أبي السرايا ، فلما بلغه ذلك سار إلى اليمن واستولى على كثير من مناطقها ، ودعا الناس لنفسه « 3 » .
« الرابعة » : انه استولى على اليمن ، وامتدت حكومته إلى الساحل وإلى القرن الشرقي من اليمن وحج بالناس في عهد المأمون ، وقد خطب في الناس في الحرم الشريف فدعا للمأمون ولولى عهده الإمام الرضا ( ع ) « 4 » « الخامسة » : أنه حارب المأمون ، وانكسر جيشه ففر هاربا إلى مكة ، ولما جاء المأمون إلى بغداد جاء إبراهيم إليه فآمنه « 5 » .
هامش
( 1 ) المقاتل : ص 534 .
( 2 ) تحفة الأزهار .
( 3 ) تأريخ الدول الاسلامية .
( 4 ) مختصر اخبار الخلفاء .
( 5 ) أعيان الشيعة : 5 / 481 نقلا عن السيد حسن الصدر في بعض فوائده .