تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ومن أجل الكتب التي ألفها هو « التوحيد » والذي يسميه النجاشي بكتاب « فكر » وقد شكك الأستاذ البحاثة السيد مصطفى جواد في نسبته إلى المفضل في مقال نشره في مجلة « الوحدة الاسلامية » تحت عنوان « أتوحيد المفضل أم توحيد الجاحظ ؟ » وقد تمسك فيما ذهب إليه بأدلة واهية وتعرض لابطالها جماعة من الكتاب والمحققين ، في طليعتهم المغفور له صديقنا الأستاذ الشيخ محمد الخليلي في مقدمته للكتاب المذكور ، وقد شرحه شرحا مستفيضا وقيما على ضوء العلم الحديث ، واعتمد على ما أفاده في نسبة الكتاب إلى المفضل بأدلة وافرة وحجج قاطعة . 7 - وصيته للشيعة : وأوصى المفضل جماعة من اخوانه الشيعة بهذه الوصية القيمة الحافلة بأخلاق أهل البيت ( ع ) وآدابهم وسيرتهم . . . وينبغي أن تكون درسا ومنهاجا لكل مسلم ، وذلك لما فيها من النصائح الرفيعة ، والمثل الفذة ، وهذا نصها : « أوصيكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له ، وشهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله ، اتقوا اللّه وقولوا قولا معروفا . وابتغوا رضوان اللّه ، وأخشوا سخطه . وحافظوا على سنة اللّه ، ولا تتعدوا حدود اللّه وراقبوا اللّه في جميع أموركم . وارضوا بقضائه فيما لكم وعليكم . ألا وعليكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ألا ومن أحسن إليكم فزيدوه احسانا ، واعفوا عمن أساء إليكم . وافعلوا بالناس ما تحبون أن يفعلوه بكم . ألا وخالطوهم بأحسن ما تقدرون عليه ، وانكم أحرى أن لا تجعلوا