تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
يا أخي أنا الظالم حتى ينقطع الهجران فيما بينهما ، إن اللّه تبارك وتعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم » لا تحقروا ولا تجفوا فقراء شيعة آل محمد ( ص ) والطفوهم وأعطوهم من الحق الذي جعله اللّه لهم في أموالكم وأحسنوا إليهم . لا تأكلوا أموال الناس . لا تأكلوا الناس بآل محمد ( ص ) فاني سمعت أبا عبد اللّه يقول : « افترق الناس فينا علي ثلاث فرق : فرقة أحبونا انتظار قائمنا ليصيبوا من دنيانا ، فقالوا : وحفظوا كلامنا وقصروا عن فعلنا ، فيحشرهم اللّه إلى النار ، وفرقة أحبونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا ليستأكلوا الناس بنا فيملأ اللّه بطونهم نارا يسلط عليهم الجوع والعطش ، وفرقة أحبونا وحفظوا قولنا وأطاعوا أمرنا ولم يخالفوا فعلنا فأولئك منا ونحن منهم » ولا تدعوا صلة آل محمد ( ص ) من أموالكم من كان غنيا فبقدر غناه ، ومن كان فقيرا فبقدر فقره ، فمن أراد أن يقضي اللّه له أهم الحوائج فليصل آل محمد وشيعتهم بأحوج ما يكون إليه من ماله لا تغضبوا من الحق إذا قيل لكم ، ولا تبغضوا أهل الحق إذا صدعوكم به ، فان المؤمن لا يغضب من الحق إذا صدع به . وقال أبو عبد اللّه مرة وأنا معه : يا مفضل كم أصحابك ؟ فقلت : قليل ، فلما انصرفت إلى الكوفة أقبلت علي الشيعة فمزقوني كل ممزق ، يأكلون لحمي ويشتمون عرضي حتى أن بعضهم استقبلني فوثب في وجهي ، وبعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي ، ورموني بكل بهتان حتى بلغ ذلك أبا عبد اللّه ( ع ) فلما رجعت إليه في السنة الثانية كان أول ما استقبلني به بعد تسليمه علي أن قال : يا مفضل ما هذا الذي بلغني أن هؤلاء يقولون لك وفيك ؟ قلت : وما علي من قولهم ، قال : « أجل بل ذلك عليهم ، أيغضبون بؤس لهم ، إنك قلت إن أصحابك قليل ، لا واللّه ما هم لنا شيعة
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 328 | الشيخ باقر شريف القرشي