3 - علمه .
كان من كبار العلماء ومن قادة الفكر في الاسلام ، اقتبس العلوم من الإمام الصادق ( ع ) فقد اختص به حفنة من السنين ، وكان من عيون أصحابه الذين أخذوا العلم عنه ويكفي للتدليل على غزارة علمه كتابه القيم المسمى « توحيد المفضل » الذي املاه عليه الإمام الصادق ( ع ) فان الكتاب من مفاخر التراث الاسلامي الذي يعتز به ، وقد قرض المحقق صدر الدين العاملي الكتاب وأثنى على المفضل بقوله : « ومن نظر في حديث المفضل المشهور عن الصادق ( ع ) علم أن ذلك الخطاب البليغ » والمعاني العجيبة ، والألفاظ الغريبة ، لا يخاطب الامام بها إلا رجلا عظيما كثير العلم ، ذكي الحس أهلا لتحمل الأسرار الرفيعة ، والدقائق البديعة » « 1 » .
وأقر الإمام الصادق ( ع ) بمواهبه العلمية ، فقد حدث الفيض بن المختار قال : قلت للإمام الصادق إني لأجلس في حلقات أصحابنا بالكوفة ، فما أكاد أشك لاختلافهم في حديثهم حتى أرجع إلى المفضل فيقضي من ذلك على ما تستريح إليه نفسي ويطمئن إليه قلبي ، فقال له الإمام ( ع ) أجل هو كذلك « 2 » وعده الشيخ المفيد من ثقات الفقهاء الصالحين « 3 » .
4 - وثاقته .
كان المفضل من عيون الثقات الصالحين ، ومن ذوي البصيرة في دينهم
هامش
( 1 ) شرح توحيد المفضل : ص 17 .
( 2 ) تنقيح المقال .
( 3 ) الارشاد .