تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
- من هذا ؟ - هذا ابن أبي عمير . - الرجل الصالح العابد ؟ « 1 » . وهكذا كان محمد في تقواه وورعه ، وان تعظيم أولئك الأتقياء الصالحين له واكبارهم لمنزلته مما يدل على سمو مكانته وشأنه . 4 - في السجون . وكان محمد بن أبي عمير من الشخصيات البارزة في العالم الشيعي نظرا لاتصاله الوثيق بأئمة أهل البيت ( ع ) ، وفي نفس الوقت كان عنده السجل العام الذي فيه أسماء الشيعة ، ولقد ضاق على هارون ذلك فأمر أن يلقى في ظلمات السجون فبقي فيها سبعة عشر عاما « 2 » وجيء به وهو مكبل بالقيود فأمره هارون ان يعرفه بأسماء الشيعة فامتنع من ذلك أشد الامتناع فأمر ان يضرب مائة سوط فضرب وبلغ منه الألم القاسي مبلغا عظيما يقول فكدت ان اسمى إلا اني سمعت نداء يونس بن عبد الرحمن يقول لي : يا محمد ابن أبي عمير ، اذكر موقفك بين يدي اللّه ، فتقويت بقوله ، وصبرت ولم اخبر ، والحمد للّه « 3 » وبهذا نقف على مدى الضغط الهائل الذي واجهته الشيعة في تلك الأدوار المظلمة ، وقد عرضنا بعض ذلك عند التحدث عن عصر الإمام ( ع ) . 5 - وفاته . انتقل محمد إلى دار الخلود في سنة 217 ه « 4 » .
هامش
( 1 ) الكشي ص : 364 . ( 2 ) الاختصاص . ( 3 ) الكشي ص : 264 . ( 4 ) النجاشي : 251 .