وقد اتخذ من شعوذته وسيلة إلى إغراء السذج والبسطاء ، ومن عجائب شعوذته أنه اتخذ صورة قد عملها بنفسه وأقامها شخصا تحكي صورة الإمام موسى ( ع ) قد وضع عليها ثيابا من حرير وكان يطويها فإذا أراد إغراء أصحابه قال لهم : إن أبا الحسن موسى ( ع ) عندي فان أحببتم أن تروه فهلموا معي لأعرضه عليكم فيقوموا معه فيدخلهم إلى البيت والصورة مطوية عنده فيقول لهم هل ترون أحدا مقيما في البيت فيجيبونه بالنفي فيأمرهم بالخروج فإذا نزحوا عه عمد إلى تلك الصورة فأخرجها ، ثم يرفع الستر بينه وبينهم فينظرون إلى صورة قائمة تحكي صورة الإمام موسى ( ع ) ويقف هو بالقرب من تلك الصورة فيناجيها ويكلمها ثم يدنو منها كأنه يريد أن يسر إليها بشيء ثم يغمز إليهم بالخروج فيلقي عليها الستار ويطويها ، وكانت هذه خالته مدة من الزمن في الاغراء والتضليل والخداع والفتن بين الناس .
ومن شعوذته أن هارون الرشيد لما قبض عليه وأراد قتله قال له :
يا أمير استبقني فاني اتخذ لك أشياء يرغب الملوك فيها فأطلق سراحه فاتخذ له الدوالي بصورة عجيبة فقد صنع ألواحا وجعل الزيبق في تلك الألواح فكانت الدوالي تمتلئ بالماء وتصب في تلك الألواح فينقلب الزيبق منها فتتسع الدوالي ، وكانت تعمل بهذه الصورة من غير آلة أو محرك لها فاعجب هارون بذلك ، وعمل له أعمالا أخرى دلت على مهارته .
3 - انكاره للامام .
وانكر ابن بشير الإمام موسى ( ع ) وادعى أنه رفع إلى السماء وان الذي هو في السجن غير الإمام موسى محاولا بذلك افساد عقيدة الشيعة والاستيلاء على حقوقهم الشرعية لأنه ادعى الوكالة عن الامام .
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 304
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٠٤