في « الإمامة » ومنها كتاب « الحج » ومنها كتاب « فضائل الحج » ومنها كتاب « المتعة » ومنها كتاب « الاستطاعة » ومنها كتاب « الملاحم » ومنها كتاب « يوم وليلة » ومنها كتاب « مناسك الحج » ومنها كتاب « الصيام » ومنها كتاب « اختلاف الحديث » ومنها كتاب « المعارف » ومنها كتاب « الطلاق » ومنها كتاب « الرضاع » « 1 » ولكن من المؤسف أن هذه المؤلفات قد تلفت ويعزى السبب في ذلك إلى أنه تركها في غرفة فسال عليها المطر فأتلفها ، وقيل إن أخته دفنت كتبه في حال حبسه فضاعت وعلى كل فان العلم قد خسر مؤلفات هذا العالم الكبير .
3 - عبادته .
كان محمد من عيون المتقين والصالحين فقد تربى في بيت الإمامة وسار على خطة آل البيت من رفض الدنيا وعدم الاعتناء بملاذها وشهواتها ، ويكفي للتدليل على مدى عبادته ما رواه الفضل بن شاذان قال : دخلت العراق فرأيت شخصا يعاتب صاحبه ويقول له : أنت رجل ذو عيال ، وتحتاج ان تكسب لهم ، وما آمن عليك أن تذهب عيناك لطول سجودك ، وأكثر عليه التوبيخ والتقريع ، فالتفت إليه وقال له :
« لو ذهبت عين أحد من السجود ، لذهبت عين ابن أبي عمير ، ما ظنك برجل سجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر فما رفع رأسه إلا عند زوال الشمس » .
وأخذ يحدثه عن عبادة ابن أبي عمير فقال له : أخذ شيخي يوما بيدي وذهب بي إلى ابن أبي عمير ، فصعدنا إليه في غرفة وكان في مجلسه جمع من المشايخ وهم يعظمونه ويبجلونه ، فقلت له :
هامش
( 1 ) النجاشي : ص 250 - 251 .