« ما عرض في قلبي أحد وأنا على الموقف إلا علي بن يقطين فإنه ما زال معي ، وما فارقني حتى أفضت » .
وقال إسماعيل بن موسى : رأيت العبد الصالح على الصفا يقول :
« إلهي ، في أعلى عليين اغفر لعلي بن يقطين » وقال ( ع ) : « من سعادة علي بن يقطين اني ذكرته في الموقف » ودلت هذه البوادر على مدى ما يحمله الإمام ( ع ) من الحب والاخلاص له ، ومما لا ريب فيه أن اخلاص الامام له ينم عن أن الرجل كان مثالا رائعا للتقوى والصلاح وعنوانا رفيعا للمثل العليا .
5 - تسديد الامام له .
كان الإمام ( ع ) حريصا على ابن يقطين ، وكان يخاف عليه من سطوة هارون وبطشه ، فان أمر تشيعه لم يكن خافيا على الأذناب والعملاء الذين يتقربون إلى السلطة بكل وسيلة مهما بلغت من الفضاعة ، وقد علم ( ع ) أنهم لا يتركونه حتى يقضون عليه فتصدى ( ع ) إلى تسديده ورفع الخطر عنه وقد كان ذلك في موضعين :
1 - الدراعة .
وأهدى الرشيد إلى ابن يقطين ثيابا فاخرة ، كانت فيها دراعة فاخرة سوداء منسوجة بالذهب يلبسها الخلفاء فلما وصلت إليه قام من فوره فأهداها إلى الإمام ( ع ) فردها الامام وكتب إليه « احتفظ بها ، ولا تخرجها عنك فسيكون لك بها شأن تحتاج معه إليها » فلما ردت إليه واطلع على رسالة الامام احتفظ بها ، وجعلها في سفط ، وختم عليها ، ومضت فترة من
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 288
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٨٨