تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
2 - نشأته : نشأ بالكوفة وبها ترعرع ، وكان بها يبيع الابزار « 1 » وكان أبوه يقطين ممن يقول بالإمامة ، وكان يحمل الأموال والالطاف إلى الإمام الصادق ( ع ) « 2 » ، وكان من دعاة الدولة العباسية فطلبه مروان الحمار فهرب منه ، وهربت زوجته بولديها علي وعبيد اللّه إلى المدينة ولما انقرضت الدولة الأموية وتشكلت الحكومة العباسية عادت بولديها إلى وطنها ، وفي ذلك الوقت ظهر امر يقطين وانتشر صيته ، فقد اتصل بابي العباس السفاح وبالمنصور والمهدي ، وقد وشي عليه بأنه يذهب إلى ( الإمامة ) ولكن اللّه تعالى صرف عنه كيد الغادرين به ، ولما انتقل يقطين إلى دار الحق قام ولده علي مقامه فاتصل اتصالا وثيقا بالعباسيين وتولى بعض المناصب المهمة في الدولة ، وكان في نفس الوقت غوثا وعونا للشيعة يدفع عنهم الخطوب والكوارث ، وكان من عيون المؤمنين والصالحين فكان يستنيب جماعة في كل سنة ليحجوا عنه ، فقد حدث سليمان بن الحسين كاتبه فقال : أحصيت لعلي بن يقطين من يحج عنه ، في عام واحد مائة وخمسين رجلا أقل من أعطاه منهم سبعمائة درهم ، وأكثر من أعطاه عشرة آلاف درهم وحدث العبيدي عن يونس أنه أحصى لعلي بن يقطين في « الموقف » مائة وخمسين ملبيا « 3 » وقد انفق أموالا ضخمة في وجوه البر والاحسان ، فقد أوصل الامام بصلات كبيرة تتراوح ما بين المائة ألف درهم إلى ثلاث مائة ألف درهم ، وقد زوج ثلاثة أو أربعة من أولاد الامام منهم أبو الحسن الرضا
هامش
( 1 ) الكشي : ص 270 . ( 2 ) الفهرست : ص 328 . ( 3 ) الكشي : ص 272 .