تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
عليه السلام ، وكان المهر الذي دفعه لهم عشرة آلاف دينار ، كما دفع ثلاثة آلاف دينار للوليمة ، وكان يعول ببعض عوائل الشيعة ، فقد قام بنفقة الكاهلي وعياله حتى توفي ، إلى غير ذلك من وجوه البر والخير الذي قام به الأمر الذي دل على ايمانه وحسن عقيدته . 3 - منصبه تقلد علي منصب أزمة الأزمة في أيام المهدي « 1 » ومن بعده عينه هارون وزيرا له ، وقد تقدم إلى الإمام موسى ( ع ) يطلب منه الاذن في ترك منصبه والاستقالة منه فنهاه ( ع ) عن ذلك وقال له : « لا تفعل فان لنا بك أنسا ، ولاخوانك بك عزا ، وعسى اللّه ان يجبر بك كسيرا أو يكسر بك نائرة المخالفين عن أوليائه ، يا علي ، كفارة اعمالكم الاحسان إلى اخوانكم ، اضمن لي واحدة اضمن لك ثلاثا ، اضمن لي ان لا تلقى أحدا من أوليائنا إلا قضيت حاجته وأكرمته واضمن لك ان لا يظلك سقف سجن ابدا ، ولا ينالك حد السيف ابدا ولا يدخل الفقر بيتك ابدا ، يا علي ، من سر مؤمنا فباللّه بدأ ، وبالنبي ثنى وبنا ثلث « 2 » ودل هذا الحديث الشريف - على جواز الولاية من قبل الجائر ان اسدى الموظف معروفا أو دفع غائلة عن المؤمنين فإنه يباح له ذلك ، وقد تمسك الفقهاء بهذا الحديث لجواز الولاية من قبل الجائر . ولما قدم الإمام ( ع ) إلى العراق زرارة علي فشكا إليه حاله وطلب منه الإذن في التخلي عن منصبه فنهاه ( ع ) عن ذلك وقال له :
هامش
( 1 ) الجهشياري . ( 2 ) المكاسب للشيخ الأنصاري .