خمسمائة سوط وهلك « 1 » ، وخرج ابن يقطين وهو ناعم البال مسرور القلب قد انقذه اللّه من بطش هارون وطغيانه ، وقد نظم بعض الشعراء هذه الكرامة بقوله :
وابن يقطين حين رد عليه * الطهر أثوابه وقال وحذر
قال خذها فسوف تسأل عنها * ومعاديك في لا شك يخسر « 2 »
2 - الوضوء :
كان علي بن يقطين يتوضأ وضوء أبناء السنة والجماعة ، وقد طلب من الامام أن يرشده إلى الوضوء الذي يتوضأ به فأمره ( ع ) بالبقاء على حاله إلى أجل فيرشده إلى ذلك ، وسعى الأذناب بعلي إلى الرشيد وأكثروا القول بأنه من الشيعة ، فأراد هارون أن يختبره ليقف على حقيقة حاله فرأى أحسن طريق إلى ذلك أن يختبره في وضوئه ، فأطل من بعض شرفات قصره من حيث يخفى في وقت الصلاة فشرع ابن يقطين في وضوئه فتوضأ وضوء السنة فعندها لم يطق الرشيد صبرا وطفق يقول :
« لا صدقت عليك واشيا أبدا » .
وكتب له الامام بعد ذلك بكيفية الوضوء الذي يراه ، وذكر له قد زال عنك ما كنا نخافه عليك ، ونظم بعض الشعراء هذه الكرامة بقوله :
ثم حال الوضوء حال عجيب * كيف أنباه بالضمير وخبر
هو عين الحياة وهو نجاة * ورشاد لمن قرأ ويتدبر « 3 »
هامش
( 1 ) نور الأبصار : ص 136 المناقب : ( ج 2 ص 356 ) البحار
( 2 ) المناقب : ( ج 2 ص 356 ) .
( 3 ) المناقب .